صفقة يورانيوم كندية هندية بقيمة 1.9 مليار دولار تعيد ضبط الشراكة النووية وتفتح مسار تجارة مضاعفة بحلول 2030
كندا والهند توقعان صفقة يورانيوم بـ1.9 مليار دولار لتعزيز الشراكة النووية ومضاعفة التجارة بحلول 2030 وسط تحسن العلاقات.
نيودلهي | EcoPulse24
وقّعت شركة Cameco الكندية اتفاقية توريد يورانيوم مع الهند بقيمة 2.6 مليار دولار كندي، ما يعادل 1.9 مليار دولار أميركي، لتزويد 22 مليون رطل من وقود المفاعلات خلال الفترة الممتدة من 2027 إلى 2035، في خطوة تعكس إعادة تموضع استراتيجي في العلاقات الثنائية بعد سنوات من التوتر السياسي.
الاتفاق جاء خلال أول زيارة رسمية لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى نيودلهي، حيث تضمن الإعلان توسيع التعاون بين البلدين ليشمل الغاز الطبيعي المسال، والمعادن الحيوية، والطاقة الشمسية، والهيدروجين، في إطار توجه أوسع لتعميق الشراكة الاقتصادية والتقنية.
قيمة الصفقة البالغة 2.6 مليار دولار كندي تمنح Cameco، ومقرها ساسكاتشوان، التزامًا طويل الأجل يمتد لثماني سنوات لتوريد 22 مليون رطل من اليورانيوم، ما يعزز وضوح الرؤية التشغيلية للشركة ضمن سوق يشهد تناميًا في الطلب العالمي على الوقود النووي. الاتفاق الجديد يأتي بعد انتهاء عقد سابق وُقّع عام 2015، والذي كان قد مهّد له اتفاق تعاون نووي بين البلدين في 2010.
التحرك الهندي نحو تعزيز واردات اليورانيوم يتقاطع مع مسار إصلاحي داخلي، إذ أنهت نيودلهي مؤخرًا احتكار الدولة لتوليد الطاقة النووية وخففت قواعد المسؤولية القانونية المثيرة للجدل بهدف جذب استثمارات خاصة. هذه الخطوات تندرج ضمن خطة لرفع القدرة النووية إلى 100 غيغاواط بحلول عام 2047، مقارنة بمستوى حالي يبلغ 8.8 غيغاواط، وهو ما يمثل أقل من 2% من إجمالي القدرة الكهربائية للهند.
من حيث الأداء السوقي، سهم Cameco جرى تداوله عند 161.38 دولارًا مع تغير طفيف نسبته 0.16%، في حين سجل سهم HCL Technologies الهندية 1,365.70 روبية بزيادة 1.68%، بالتزامن مع إعلان توسع عملياتها في كندا واحتمال زيادة قوتها العاملة هناك بنسبة 75% بحلول 2030.
على مستوى الحجم، الاتفاق يوفر تدفقات توريد ثابتة تمتد حتى منتصف العقد المقبل، ما يعزز استقرار الإمدادات لقطاع نووي هندي يتجه نحو توسع كبير يتجاوز قدرة الموارد المحلية. كما يعكس عودة الثقة التدريجية بين أوتاوا ونيودلهي بعد توترات بلغت ذروتها في 2023 إثر اتهامات كندية بضلوع جهات مرتبطة بالحكومة الهندية في أعمال عنف داخل كندا.
أما من حيث القيمة الاستراتيجية، فالصفقة تتجاوز بعدها التجاري لتندرج ضمن إعادة هيكلة أوسع للعلاقات الاقتصادية. الجانبان أعلنا عزمهما إبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة جديدة خلال العام الجاري، بهدف مضاعفة حجم التجارة الثنائية بحلول 2030. كما تم الاتفاق على توسيع التعاون في قطاع الفضاء، والتوقيع على مذكرة أولية للتعاون في تطوير ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن شراكة تكنولوجية ثلاثية تضم أستراليا.
تحليل EcoPulse24:
الصفقة تعكس تحوّلًا مزدوجًا؛ الهند تتحرك لتأمين وقود طويل الأجل يدعم طموحها النووي، وكندا تعزز حضورها في سوق نامية عالية النمو. إعادة ضبط العلاقات السياسية فتحت نافذة اقتصادية واسعة، ومع سعي نيودلهي إلى توسيع قدرتها النووية بشكل كبير، يبدو أن سوق اليورانيوم مقبل على مرحلة طلب هيكلي متصاعد، ما يمنح الموردين الدوليين موقعًا تفاوضيًا أقوى في السنوات المقبلة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.