عائد السندات الصينية يهبط واليوان يتماسك مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز وترقب «الدورتين»
تراجع عائد السندات الصينية لأقل من 1.8% مع تماسك اليوان وسط توتر هرمز وترقب اجتماعات "الدورتين" والخطة الخمسية الجديدة.
بكين | EcoPulse24
تراجع عائد السندات الحكومية الصينية لأجل عشر سنوات إلى ما دون 1.8%، مقتربًا من أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع، بالتزامن مع عودة المستثمرين إلى الأصول الآمنة في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتهديدات مرتبطة بمضيق هرمز. التحرك يعكس إعادة تسعير للمخاطر العالمية بعد مؤشرات على احتمال تصعيد عسكري إضافي، وما يرافقه من مخاوف اضطراب الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة.
في سوق الدين، هبوط العائد إلى ما دون 1.8% يشير إلى طلب أقوى على السندات الصينية كملاذ نسبي، خاصة مع تحذيرات باستهداف سفن تعبر مضيق هرمز، وهو ممر يتعامل مع نحو خُمس شحنات النفط عالميًا. وبصفتها أكبر مستورد للنفط في العالم، تواجه الصين احتمالية ارتفاع فاتورة الطاقة، ما قد يضغط على النمو ويغذي ضغوطًا تضخمية داخلية إذا استمرت أسعار النفط والغاز عند مستويات مرتفعة.
على صعيد العملة، ارتفع اليوان الخارجي إلى نحو 6.89 مقابل الدولار، منهياً جلستين من التراجع، بعد أن حدّد بنك الشعب الصيني سعر التثبيت اليومي عند 6.9088 للدولار، أقوى بـ148 نقطة أساس من المستوى السابق. هذه الخطوة تُعد أكبر تعديل في سعر التثبيت منذ أكثر من ستة أشهر، في إشارة إلى مساعي السلطات لاحتواء تقلبات العملة وسط بيئة جيوسياسية مضطربة.
ورغم قوة التثبيت، جاء المستوى أضعف من تقديرات السوق، ما يعكس موازنة دقيقة بين دعم استقرار اليوان والحفاظ على مرونة كافية تحمي القدرة التنافسية للمصدرين. البنك المركزي كان قد عدّل أيضًا متطلبات الاحتياطي لعقود الصرف الآجل مؤخرًا، ضمن نهج تدريجي للحد من تحركات العملة السريعة دون فرض قيود حادة.
السياق السياسي والاقتصادي يضيف بعدًا مهمًا للحركة في الأسواق الصينية، إذ تتجه الأنظار إلى الاجتماعات السنوية المعروفة بـ«الدورتين» والمقررة من 4 إلى 11 مارس، حيث من المتوقع تحديد مستهدفات النمو، وأولويات السياسة الاقتصادية، وإطلاق تفاصيل الخطة الخمسية الخامسة عشرة للفترة 2026–2030. هذه الاجتماعات تمثل نقطة ارتكاز لرسائل الثقة وتوجيهات السياسة في مواجهة صدمات خارجية مثل أزمة مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة.
تحليل EcoPulse24:
تحرك العائد واليوان يعكس استراتيجية دفاعية مزدوجة في الصين: امتصاص صدمة الطاقة عبر سوق السندات، وضبط إيقاع العملة عبر تدخل محسوب. في حال استمرار التوتر في مضيق هرمز، ستواجه بكين اختبارًا بين دعم النمو وحماية استقرار الأسعار. قدرة السلطات على إدارة هذه المعادلة خلال «الدورتين» ستحدد مسار السياسة النقدية والمالية في المرحلة المقبلة، خاصة إذا تحولت صدمة الطاقة إلى ضغط تضخمي ممتد.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.