فائض الميزان التجاري لقطر يرتفع 7.1% في فبراير 2026 ليبلغ 13 مليار ريال
سجل الميزان التجاري لقطر فائضاً بلغ 13 مليار ريال في فبراير 2026 بارتفاع 7.1% مقارنة بيناير وفق بيانات المجلس الوطني للتخطيط
EcoPulse24 | الدوحة
حقق الميزان التجاري السلعي لدولة قطر فائضاً بلغ 13 مليار ريال خلال شهر فبراير 2026، مسجلاً ارتفاعاً بواقع 0.9 مليار ريال أي ما نسبته 7.1 بالمئة مقارنة بشهر يناير من العام ذاته، وفق البيانات الصادرة عن المجلس الوطني للتخطيط القطري. ويأتي هذا التحسن الشهري في سياق اقتصادي إقليمي متقلب، حيث تشهد أسواق الطاقة تقلبات حادة وتواجه مسارات الشحن البحرية ضغوطاً غير مسبوقة ألقت بظلالها على حجم التبادل التجاري في المنطقة.
انخفاض سنوي رغم التحسن الشهري
وعلى الرغم من التحسن الشهري الملحوظ، جاء الفائض التجاري منخفضاً بواقع 4.6 مليار ريال أي ما نسبته 26.4 بالمئة مقارنة بفبراير 2025، وهو ما يعكس التحولات الهيكلية التي يشهدها قطاع التجارة الخارجية القطرية في ظل تراجع أسعار مشتقات الطاقة. وتعكس هذه الفجوة بين الأداء الشهري والأداء السنوي حجم التراجع الذي طرأ على عائدات الصادرات الهيدروكربونية، وسط تقلبات الطلب الآسيوي ومخاوف تراجع النمو الاقتصادي العالمي.
تراجع الصادرات الهيدروكربونية
أظهرت البيانات أن إجمالي الصادرات القطرية بلغ نحو 24.2 مليار ريال في فبراير 2026، بانخفاض نسبته 13.5 بالمئة مقارنة بفبراير 2025، و3.6 بالمئة مقارنة بيناير 2026. وتصدرت صادرات غازات النفط والهيدروكربونات قائمة الصادرات بقيمة بلغت نحو 12.9 مليار ريال، غير أنها سجلت تراجعاً بنسبة 21.8 بالمئة مقارنة بفبراير 2025. وانخفضت صادرات زيوت النفط الخام بنسبة 23.3 بالمئة، فيما تراجعت صادرات المشتقات النفطية غير الخام بنسبة 5.8 بالمئة خلال الفترة ذاتها.
الوجهات التصديرية الرئيسية
احتلت الصين صدارة وجهات الصادرات القطرية في فبراير 2026 بقيمة 4.5 مليار ريال أي ما نسبته 18.6 بالمئة من إجمالي الصادرات، تليها الهند بقيمة 3.7 مليار ريال بنسبة 15.3 بالمئة، ثم الإمارات العربية المتحدة بقيمة 2.1 مليار ريال بنسبة 8.9 بالمئة. ويعكس استمرار تصدر هذه الدول الثلاث قائمة المستوردين طبيعة الشراكات التجارية الراسخة التي بنتها قطر عبر عقود، ويمنحها هذا التنوع هامشاً من المرونة في مواجهة الاضطرابات في أسواق الطاقة.
ارتفاع الواردات السلعية
على صعيد الواردات، ارتفعت قيمتها إلى نحو 11.2 مليار ريال بارتفاع نسبته 8.3 بالمئة مقارنة بفبراير 2025، وإن سجلت انخفاضاً بنسبة 13.6 بالمئة مقارنة بيناير 2026. وتصدرت مجموعة السيارات والمركبات قائمة الواردات السلعية بقيمة 1.2 مليار ريال بارتفاع 31.5 بالمئة. أما دول المنشأ فاحتلت الصين المرتبة الأولى بقيمة 2 مليار ريال بنسبة 18 بالمئة، تلتها الولايات المتحدة بقيمة 1.3 مليار ريال بنسبة 11.4 بالمئة، ثم الإمارات بقيمة 0.8 مليار ريال بنسبة 7.3 بالمئة. ويعكس هذا التوزيع متانة العلاقات التجارية القطرية مع الاقتصادات الكبرى في آسيا وأمريكا الشمالية والمنطقة العربية.
تحليل إيكوبولس24
تحليل إيكوبولس24: يكشف تحقيق الفائض التجاري القطري لشهر فبراير عن متانة نسبية في الموقف التجاري الخارجي، غير أن التراجع الحاد في صادرات الهيدروكربونات بنسبة 21.8 بالمئة على أساس سنوي يعكس ضغوطاً حقيقية على العائدات السيادية. ومع استمرار الاضطرابات في مسارات الشحن الإقليمي، يبدو أن قطر معنية بتسريع التنويع الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد المفرط على صادرات الطاقة. كما أن ارتفاع الواردات بنسبة 8.3 بالمئة سنوياً في مقابل انخفاض الصادرات يستدعي متابعة دقيقة لمسار الفائض في الأشهر المقبلة. وتبقى الصين الشريك التجاري الأبرز لقطر، وهو ما يمنح الدوحة ورقة تفاوضية مهمة في ظل ضغوط التجارة الدولية الراهنة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.