واشنطن تضغط بسلاح الرسوم: تهديد بفرض 100% على رقائق كوريا وتايوان ما لم تُصنَّع داخل أميركا
واشنطن تهدد بفرض رسوم 100% على رقائق كوريا وتايوان ما لم تُصنع بأميركا، لدفع الشركات لنقل الإنتاج وتعزيز الصناعة المحلية.
واشنطن | EcoPulse24
لوّح وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك بفرض رسوم جمركية قد تصل إلى 100% على شركات تصنيع الرقائق في كوريا الجنوبية وتايوان في حال عدم التزامها بتوسيع الإنتاج داخل الولايات المتحدة، في خطوة تعكس تصعيدًا واضحًا في السياسة الصناعية الأميركية الهادفة إلى تقليص الاعتماد على الواردات الأجنبية من أشباه الموصلات.
وجاءت تصريحات لوتنيك، يوم الجمعة، عقب مشاركته في مراسم وضع حجر الأساس لمصنع جديد لشركة Micron Technology في ولاية نيويورك، حيث أكد أن أمام شركات الذاكرة خيارين فقط: إما دفع رسوم 100% أو بناء مصانع داخل الولايات المتحدة، واصفًا هذا النهج بأنه «سياسة صناعية مباشرة».
الرسوم كأداة تفاوض واستثمار
التصريحات جاءت بالتوازي مع اتفاق التجارة الأميركي–التايواني الأخير، الذي خفّض الرسوم على الواردات التايوانية إلى 15% مقابل التزامات استثمارية ضخمة في التصنيع الأميركي، ما يشير إلى استخدام واشنطن مزيج الحوافز والضغوط لدفع الشركات الآسيوية إلى نقل سلاسل الإنتاج.
وبحسب الاتفاق، ستلتزم شركات التكنولوجيا التايوانية بضخ 250 مليار دولار استثمارات مباشرة داخل الولايات المتحدة، إضافة إلى 250 مليار دولار ضمانات ائتمانية لدعم توسعة سلسلة توريد الرقائق الأميركية، مع إعفاءات جمركية مؤقتة مرتبطة بمرحلة البناء.
تداعيات على كبار منتجي الذاكرة
التحذير الأميركي يطال ضمنيًا شركات كبرى مثل:
-
Samsung Electronics
-
SK Hynix
-
TSMC
وهي شركات تهيمن على سوق رقائق الذاكرة عالية النطاق (HBM) المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وسط طلب عالمي متسارع ومخاوف من اختناقات الإمداد.
وقد انعكس ذلك سريعًا على الأسواق، حيث قفز سهم Micron بنحو 7.8% في جلسة واحدة، في إشارة إلى رهان المستثمرين على استفادة المنتجين المحليين من أي قيود محتملة على المنافسين الأجانب.
السياسة الصناعية في قلب سباق الذكاء الاصطناعي
تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إعادة توطين الصناعات الاستراتيجية، وعلى رأسها أشباه الموصلات، باعتبارها عنصرًا حاسمًا في:
-
الذكاء الاصطناعي
-
الأمن القومي
-
البنية التحتية الرقمية والطاقة
ورغم أن البيت الأبيض لم يفرض بعد رسومًا شاملة على جميع الرقائق المستوردة، فإنه منح وزارة التجارة وممثل التجارة الأميركي تفويضًا للتفاوض مع الشركاء التجاريين، مع إبقاء سلاح الرسوم القصوى مطروحًا على الطاولة.
تحليل EcoPulse24
يعكس هذا التحذير تحولًا واضحًا من سياسات الدعم الناعم إلى نهج قسري صريح في ملف الرقائق، حيث تستخدم واشنطن الرسوم المرتفعة كأداة لإعادة رسم خريطة التصنيع العالمي.
الرسالة للأسواق والشركات الآسيوية واضحة: الاستثمار داخل أميركا لم يعد خيارًا استراتيجيًا فقط، بل شرطًا للبقاء التنافسي.
وفي حال تفعيل هذه الرسوم، قد نشهد:
-
تسارع إعلان مشاريع تصنيع جديدة في الولايات المتحدة
-
ارتفاع تكاليف الرقائق عالميًا على المدى القصير
-
تصاعد التوترات التجارية في آسيا
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.