وكالة الطاقة الدولية: المخزونات النفطية العالمية تُستنزف بأسرع وتيرة قياسية مع تفاقم اضطرابات هرمز
خسائرالإمدادات العالمية منذ الحرب وصلت إلى نحو 12.8 مليون برميل يومياً، بينما تراجعت صادرات دول الخليج باضطرابات هرمز بأكثر من 14 مليون برميل
الرياض | EcoPulse24
حذّرت وكالة الطاقة الدولية (IEA) من أن المخزونات النفطية العالمية تتعرض لأسرع وتيرة سحب مسجلة، مع استمرار اضطرابات الإمدادات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز وتصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة العالمية.
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري لسوق النفط الصادر في 13 مايو 2026، إن خسائر الإمدادات العالمية منذ فبراير وصلت إلى نحو 12.8 مليون برميل يومياً، بينما تراجعت صادرات دول الخليج المتأثرة باضطرابات هرمز بأكثر من 14 مليون برميل يومياً مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
وأضاف التقرير أن المخزونات النفطية العالمية المسجلة تراجعت بنحو 250 مليون برميل خلال شهري مارس وأبريل فقط، في ظل سحب مكثف من المخزونات التجارية والاستراتيجية لتعويض النقص المتزايد في الإمدادات العالمية.
وأشارت الوكالة إلى أن السوق العالمية لا تزال تواجه عجزاً حاداً في الإمدادات رغم تباطؤ الطلب وارتفاع الأسعار، متوقعة أن يبقى السوق في حالة عجز حتى الربع الأخير من عام 2026 حتى في حال استئناف التدفقات عبر مضيق هرمز تدريجياً خلال الأشهر المقبلة.
كما توقعت وكالة الطاقة الدولية انكماش الطلب العالمي على النفط بنحو 420 ألف برميل يومياً خلال 2026، مقارنة بتوقعاتها السابقة قبل اندلاع الأزمة، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع النشاط الاقتصادي العالمي وتوسع إجراءات ترشيد الاستهلاك في عدد من الاقتصادات الكبرى.
وأوضح التقرير أن قطاعي البتروكيماويات والطيران هما الأكثر تضرراً حتى الآن، مع اضطرابات حادة في تدفقات غاز البترول المسال والنافثا ووقود الطائرات، خصوصاً في آسيا التي تعتمد بشكل كبير على تدفقات الطاقة عبر الخليج.
ووفقاً للتقرير، انخفضت واردات الصين البحرية من النفط بمقدار 3.6 مليون برميل يومياً بين فبراير وأبريل، بينما تراجعت واردات اليابان بمقدار 1.9 مليون برميل يومياً، وكوريا الجنوبية بمقدار مليون برميل يومياً، والهند بنحو 760 ألف برميل يومياً، مع إعادة تشكيل واسعة لتدفقات الطاقة العالمية نحو الأطلسي والولايات المتحدة.
وقالت الوكالة إن ارتفاع الأسعار بدأ ينتقل تدريجياً إلى الاقتصاد العالمي عبر التضخم وتكاليف النقل والطيران والوقود، ما يزيد الضغوط على البنوك المركزية وأسواق الأسهم والسندات، في وقت تتجه فيه الحكومات إلى إجراءات دعم وتقنين للحد من تأثير أزمة الطاقة على المستهلكين.
تحليل EcoPulse24
التقرير يعكس انتقال أزمة الشرق الأوسط من “صدمة جيوسياسية” إلى “أزمة طاقة كلية” بدأت تؤثر مباشرة على التضخم والنمو العالمي وسلاسل الإمداد الصناعية.
الأخطر في التقرير ليس فقط ارتفاع الأسعار، بل وتيرة استنزاف المخزونات العالمية، لأن الأسواق تستطيع تحمل أسعار مرتفعة لفترة مؤقتة، لكنها تصبح أكثر هشاشة عندما تتراجع الاحتياطيات التجارية والاستراتيجية بالتزامن مع استمرار تعطل الإمدادات. كما أن تحول الولايات المتحدة والأطلسي إلى محور تعويض رئيسي للإمدادات الخليجية قد يعيد رسم خريطة تجارة الطاقة العالمية خلال السنوات المقبلة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.