النفط يعاود الارتفاع قرب 105 دولارات مع تصاعد مخاطر هرمز وتجدد مخاوف التضخم

وصعد خام برنت بنسبة 2.3% إلى 104.96 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.8% إلى 98.08 دولار

شارك
النفط يعاود الارتفاع قرب 105 دولارات مع تصاعد مخاطر هرمز وتجدد مخاوف التضخم
النفط يعاود الارتفاع قرب 105 دولارات مع تصاعد مخاطر هرمز

دبي | EcoPulse24

ارتفعت أسعار النفط مجدداً الجمعة، ليقترب خام برنت من مستوى 105 دولارات للبرميل، بعدما أعادت التطورات المرتبطة بالمفاوضات الأميركية الإيرانية ومضيق هرمز المخاطر الجيوسياسية إلى صدارة أسواق الطاقة العالمية.

وصعد خام برنت بنسبة 2.3% إلى 104.96 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.8% إلى 98.08 دولار، مستعيداً جزءاً من خسائر الجلسة السابقة التي دفعت الخامين إلى أدنى مستويات الإغلاق في نحو أسبوعين.

وجاء الارتفاع بعد تقارير أشارت إلى أن المرشد الإيراني أمر بالإبقاء على مخزون اليورانيوم المخصب داخل إيران، ما زاد تعقيد المفاوضات مع واشنطن، في وقت لا تزال فيه مسألة تفكيك البرنامج النووي الإيراني تمثل مطلباً أميركياً أساسياً.

كما أثارت تقارير حول مناقشات إيرانية مع سلطنة عمان بشأن إنشاء نظام دائم لرسوم العبور في مضيق هرمز مخاوف الأسواق، رغم رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب للفكرة وإصراره على بقاء الممر المائي مفتوحاً ودون رسوم.

مخاطر هرمز تعود لقيادة أسواق الطاقة

أعادت التطورات الأخيرة التركيز على مضيق هرمز باعتباره أحد أهم نقاط الاختناق الحيوية في تجارة الطاقة العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.

وأصبحت الأسواق أكثر حساسية تجاه أي إشارات تتعلق بقيود محتملة على الملاحة أو ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، في ظل المخاوف من أن يؤدي أي اضطراب في الإمدادات إلى موجة تضخم جديدة عالمياً.

ورغم الارتفاع القوي الجمعة، لا يزال خام برنت منخفضاً بأكثر من 4% خلال الأسبوع، مع استمرار رهانات الأسواق على إمكانية التوصل إلى اتفاق يخفف التوترات بين واشنطن وطهران.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن هناك "إشارات مشجعة" بشأن المحادثات، فيما من المتوقع أن يزور وسطاء باكستانيون طهران خلال الأيام المقبلة مع استمرار مراجعة إيران للمقترح الأميركي الأخير.

التضخم والفائدة يعودان إلى الواجهة

تراقب الأسواق بشكل متزايد العلاقة بين أسعار الطاقة والتضخم والسياسة النقدية، مع تصاعد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع النفط إلى إبطاء أي توجه عالمي نحو خفض أسعار الفائدة.

ويخشى المستثمرون من أن تؤدي تكاليف الطاقة المرتفعة إلى زيادة الضغوط على النقل والصناعة وسلاسل الإمداد، ما قد يدفع البنوك المركزية للإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

كما ساهمت عودة النفط للارتفاع في دعم الدولار الأميركي وزيادة الحذر في أسواق الذهب، مع إعادة تقييم المستثمرين لاحتمالات استمرار الضغوط التضخمية خلال النصف الثاني من العام.

مؤشرات سوق النفط

المؤشر القراءة
خام برنت 104.96 دولار (+2.3%)
خام غرب تكساس 98.08 دولار (+1.8%)
أداء برنت الأسبوعي أكثر من -4%
المحرك الرئيسي توترات إيران ومضيق هرمز
القلق الرئيسي التضخم وأسعار الفائدة

تحليل EcoPulse24

تكشف التحركات الأخيرة في سوق النفط أن المستثمرين باتوا يتعاملون مع أسواق الطاقة باعتبارها انعكاساً مباشراً للتوازنات الجيوسياسية في الخليج، وليس فقط لعوامل العرض والطلب التقليدية.

ويحمل الجدل المتعلق بمضيق هرمز أهمية استراتيجية كبيرة، لأن الأسواق بدأت تنظر إلى الممرات البحرية الحساسة كأدوات قادرة على التأثير المباشر في التضخم العالمي عبر تكاليف الشحن والطاقة والتأمين.

كما أن مجرد الحديث عن رسوم عبور أو قيود تنظيمية في هرمز يكفي لإعادة تسعير المخاطر في أسواق النفط، حتى دون حدوث تعطّل فعلي للإمدادات.

وفي المقابل، لا تزال الأسواق تراهن على إمكانية الوصول إلى اتفاق يخفف حدة التوترات، وهو ما يفسر بقاء أسعار النفط دون ذروتها السابقة رغم عودة التصعيد السياسي.

التحدي الأكبر أمام الأسواق العالمية حالياً يتمثل في أن استمرار قوة أسعار النفط قد يعقّد مسار التضخم العالمي في وقت كانت فيه البنوك المركزية تأمل ببدء مرحلة استقرار نقدي أوسع.

ومع تزايد الترابط بين النفط والتضخم والفائدة والدولار والجغرافيا السياسية، أصبحت أسواق الطاقة واحدة من أهم المحركات الرئيسية لاتجاهات الأسواق المالية العالمية خلال 2026.

المصادر والمراجع
المصادر.
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 5/22/2026, 10:18:31 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.