وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر إطلاق للاحتياطيات النفطية
وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر إطلاق للاحتياطيات النفطية بتاريخها لمواجهة أزمة مضيق هرمز وارتفاع الأسعار وسط خلافات بين الأعضاء.
دبي | EcoPulse24
اقترحت وكالة الطاقة الدولية الأربعاء إطلاق احتياطيات نفطية طارئة بحجم غير مسبوق في تاريخها، في محاولة لكبح الارتفاع الحاد في أسعار الخام الذي أشعلته أزمة مضيق هرمز، فيما تترقب الأسواق العالمية قرار الدول الأعضاء المرتقب الذي قد يُعيد رسم ملامح سوق النفط في الأسابيع المقبلة.
وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين مطلعين، بأن الإطلاق المقترح سيتجاوز 182 مليون برميل التي ضختها دول الوكالة في السوق خلال عامَي 2022، في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، مما يجعله الأكبر منذ تأسيس الوكالة في أعقاب أزمة النفط عام 1973. وأوضح مدير الوكالة فاتح بيرول أن دول الأعضاء تحتفظ حالياً بأكثر من 1.2 مليار برميل من الاحتياطيات الطارئة العامة، فضلاً عن 600 مليون برميل إضافية من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية، مشيراً إلى أن "الأوضاع في أسواق النفط تدهورت بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة".
وجاء الاقتراح عقب اجتماع طارئ عقدته الوكالة الثلاثاء، تزامن مع لقاء وزراء طاقة مجموعة السبع في باريس لبحث تداعيات الحرب على أسواق الطاقة العالمية. وأعلن وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور أن مجموعة السبع "طلبت من الوكالة وضع سيناريوهات للإطلاق المحتمل"، مضيفاً أن "الجميع مستعد للتصرف في أي لحظة، بما في ذلك الولايات المتحدة". غير أن الوكالة لم تُصدر أي قرار رسمي في ختام اجتماع الثلاثاء، في ظل خلافات بين الدول الأعضاء حول توقيت التدخل ومداه.
وتأتي هذه الخطوة في سياق انهيار شبه كامل لحركة الملاحة النفطية عبر مضيق هرمز، إذ تشير بيانات الوكالة إلى أن صادرات النفط عبر المضيق انخفضت إلى أقل من 10% من مستوياتها قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي. وقد دفع هذا الانهيار دول الخليج المنتجة إلى خفض طوعي أو اضطراري لإنتاجها، في وقت تتعرض فيه منشآت النفط في المنطقة لهجمات متكررة. وقد أدت هذه التطورات المتسارعة إلى قفز سعر برميل خام برنت إلى قرابة 120 دولاراً خلال جلسة الاثنين، قبل أن يتراجع إلى نحو 89 دولاراً الأربعاء في ضوء التقارير عن الإطلاق المرتقب.
بيد أن المحللين يحذرون من المبالغة في تقدير الأثر المباشر للخطوة. وقالت سيشا فوس، محللة أسواق الطاقة في شركة ماريكس، إن إطلاق الاحتياطيات "لا يشتري سوى أيام قليلة، والعامل الحاسم الحقيقي يبقى مدة الحرب وإعادة فتح المضيق". ويرى عدد من المحللين أن السوق تسعّر حالياً سيناريو إعادة فتح المضيق في غضون أسابيع، وهو ما يفسر تراجع الأسعار عن ذرواتها رغم استمرار الاضطراب الفعلي في الإمدادات.
وتبقى الأسواق مشدودة الأعصاب في انتظار قرار الدول الأعضاء المرتقب الأربعاء، حيث يكفي اعتراض دولة واحدة لتعطيل الخطة. وفي حال إقرار الإطلاق، ستواجه الأسواق اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الاحتياطيات الاستراتيجية على سد الفجوة في ظل أزمة إمدادات غير مسبوقة بهذا الحجم منذ حرب الخليج عام 1990.
Ecopulse24 | متابعة مستمرة
تحديثات مباشرة
آخر تحديث: 3/11/2026, 09:55:04 UTCدبي |EcoPulse24 | تحديث
كشفت وكالة بلومبيرغ أن وكالة الطاقة الدولية تدرس إطلاق ما بين 300 و400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة، وهو رقم يفوق بأكثر من الضعف أكبر تدخل سبق أن نفذته الوكالة في تاريخها، مع توقع صدور القرار النهائي خلال اجتماع مجموعة السبع الأربعاء.
غير أن المشككين في جدوى الخطوة يستندون إلى أرقام صارمة: الحد الأقصى للسحب اليومي من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي لا يتجاوز 4.4 مليون برميل، فيما تقدر مجموعة سيتي الفجوة اليومية الفعلية في الإمدادات بين 11 و16 مليون برميل، ما يعني أن الاحتياطيات قد لا تسد سوى ثلث الفجوة في أفضل الأحوال. يُضاف إلى ذلك أن النفط المسحوب من الاحتياطي الأمريكي يحتاج 13 يوماً للوصول إلى السوق الفعلية بعد صدور قرار رئاسي.
إيكوبلس24 | يتابع فريق التحرير التطورات لحظة بلحظة
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.