البنوك المركزية تتهافت على الذهب في الربع الأول - والتصحيح كان الفرصة التي انتظرتها

البنوك المركزية زادت مشتريات الذهب في الربع الأول 2026 مستغلة هبوط الأسعار، وبلغ صافي الشراء 244 طناً رغم تقلبات السوق.

شارك
البنوك المركزية تتهافت على الذهب في الربع الأول - والتصحيح كان الفرصة التي انتظرتها
البنوك المركزية تشتري الذهب بكثافة في 2026

الأربعاء 29 أبريل 2026

كشف تقرير مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية حول العالم رفعت مشترياتها من الذهب بأسرع وتيرة منذ أكثر من عام خلال الربع الأول من 2026 - مستغلةً التراجع الحاد في الأسعار الذي شهده مارس لتعزيز احتياطياتها بأسعار أقل مما كانت متاحة في يناير.

📊 أبرز الأرقام - الربع الأول 2026

المؤشر القيمة
صافي مشتريات القطاع الرسمي 244 طناً ↑ من 208 أطنان في الربع السابق
أكبر المشترين المُعلَنين بولندا، أوزبكستان، الصين
أكبر البائعين تركيا، روسيا، أذربيجان - 115 طناً
أعلى سعر في الفترة 5,600 دولار/أوقية في 29 يناير - رقم قياسي
التصحيح في مارس انخفاض 12% - أكبر تراجع شهري منذ 2008
السعر عند إصدار التقرير قرب 4,600 دولار/أوقية

"فرصة انتظرناها" - مجلس الذهب العالمي

لخّص جون ريد، كبير استراتيجيي مجلس الذهب العالمي في لندن، المشهد بعبارة لافتة: "هذه أول مرة منذ فترة طويلة نشهد فيها تصحيحاً حقيقياً في الذهب. وقد أتاح ذلك للبنوك المركزية التي كانت تنتظر هذه الفرصة تحديداً أن تدخل السوق وتشتري كميات كبيرة."

العبارة تكشف عن استراتيجية مدروسة وليست استجابة عشوائية: البنوك المركزية لم تتوقف عن الرغبة في شراء الذهب حين بلغ 5,600 دولار - لكنها آثرت الانتظار حتى يأتي التصحيح لتدخل بأسعار أفضل.

التقلب الاستثنائي في الربع الأول

شهد الذهب خلال الربع الأول رحلة درامية: بدأ بتسجيل رقم قياسي تاريخي قرب 5,600 دولار للأوقية في 29 يناير، قبل أن ينهار بنسبة 12% في مارس وحده - وهو أكبر تراجع شهري منذ عام 2008. والمفارقة أن الأسباب التي أضرت بالذهب هي نفسها التي تدعمه عادةً: ارتفاع أسعار الطاقة بسبب اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية رفع توقعات استمرار ارتفاع أسعار الفائدة أو حتى زيادتها لاحتواء التضخم - وهذا ضغط على المعدن غير المدرّ للعائد.

من اشترى ومن باع - ولماذا؟

قادت بولندا وأوزبكستان والصين قائمة أكبر المشترين المُعلَنين، مع الإشارة إلى أن جزءاً كبيراً من المشتريات الرسمية لا يُفصَح عنه ولا يُدرج في إحصائيات صندوق النقد الدولي.

في المقابل، باعت تركيا وروسيا وأذربيجان ما يقدر بـ 115 طناً - لكن لكل منها دوافعها الخاصة: تركيا لحماية عملتها واقتصادها من تداعيات الحرب، وروسيا لسد عجز ميزانيتها، وأذربيجان لإعادة مستوى احتياطياتها ضمن الحدود المسموح بها.

وعلى الرغم من هذه المبيعات التي أثارت في حينها تساؤلات حول استمرار شهية المؤسسات الرسمية للذهب، فإن صافي المشتريات ظل إيجابياً بفارق كبير - مما يؤكد أن الاتجاه العام للتراكم لا يزال قائماً وراسخاً.

📌 تحليل EcoPulse24

هذا الخبر يكمّل خبر مجلس الذهب العالمي الذي نشرناه اليوم ويضيف له بُعداً مهماً: البنوك المركزية لا تشتري الذهب لأنه رخيص - بل تشتريه لأنه ضروري.

ثمة رسالة عميقة في سلوك البنوك المركزية خلال هذا الربع: حين انخفض سعر الذهب 12% في مارس، لم تتراجع المؤسسات الكبرى - بل تقدمت للشراء. هذا ليس مضاربة، بل هو بناء ممنهج لاحتياطيات تُقيّ من الصدمات.

في سياق أزمة هرمز التي زعزعت الثقة بأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، يبدو توقيت هذه المشتريات منطقياً للغاية. البنوك المركزية تتصرف كما يتصرف المستثمر الحكيم: تشتري الملاذ الآمن حين يتراجع سعره، لا حين يرتفع.

ما يلفت الانتباه أكثر هو غياب دول الخليج عن قائمة أكبر المشترين المُعلَنين - رغم أنها الأكثر تضرراً من حالة عدم اليقين الإقليمي. هذا تساؤل مشروع يستحق المتابعة في التقارير القادمة.

المصادر والمراجع
المصادر: بلومبيرغ، مجلس الذهب العالمي، Metals Focus تاريخ الخبر: 29 أبريل 2026
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 4/29/2026, 17:43:01 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.