أرامكو تحذر من عواقب "كارثية" على أسواق النفط العالمية إذا استمر إغلاق مضيق هرمز
أرامكو تحذر من عواقب كارثية لإغلاق هرمز على النفط العالمي، مع تراجع أرباحها وصعوبات لوجستية في تصدير الخام عبر ينبع.
EcoPulse24 | دبي
حذّر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، يوم الثلاثاء من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيُفضي إلى "عواقب كارثية" على أسواق النفط العالمية وتداعيات اقتصادية بالغة الخطورة على مستوى العالم، وذلك خلال مكالمة مع المحللين والصحفيين بمناسبة الإعلان عن نتائج الشركة المالية السنوية.
"لقد واجهنا اضطرابات في الماضي، لكن هذه الأزمة هي الأكبر التي واجهتها صناعة النفط والغاز في المنطقة حتى الآن." أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية
المضيق مغلق وإيران تُصعّد
تعرّضت حركة الناقلات في مضيق هرمز لشبه توقف تام منذ مطلع مارس 2026، إذ يمر عبره في الظروف الاعتيادية نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يومياً. وفي تصعيد لافت، أعلن الحرس الثوري الإيراني يوم الثلاثاء أنه لن يسمح بتصدير "ولو لتر واحد من النفط" من منطقة الشرق الأوسط ما لم تتوقف الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
وقد أسفر إغلاق المضيق عن تعطّل شامل في سلاسل إمداد الطاقة الإقليمية، طال قطاعات الشحن والتأمين والطيران والزراعة والسيارات وسواها.
المخزونات العالمية عند أدنى مستوياتها في 5 سنوات
كشف الناصر أن المخزونات العالمية من النفط وصلت إلى أدنى مستوياتها في 5 سنوات، محذراً من أن استمرار الاضطراب سيُعجّل باستنزافها بوتيرة أعلى. وشدّد على أن استئناف الملاحة في المضيق بات أمراً بالغ الأهمية لتفادي انهيار الإمدادات العالمية.
أرامكو تتحوّل إلى خط الأنابيب الشرقي الغربي
أوضح الناصر أن أرامكو توقّفت كلياً عن تصدير النفط عبر الخليج العربي بعد أن باتت الناقلات عاجزة عن التحميل من موانئ الساحل الشرقي. وفي إطار خطة الطوارئ، تعمل الشركة على ضخ النفط الخام عبر خط الأنابيب الشرقي الغربي الممتد 1200 كيلومتر نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر، متجاوزةً بذلك مضيق هرمز كلياً.
وأشار الناصر إلى أن الخط سيبلغ طاقته القصوى البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام قليلة مع إعادة توجيه شحنات العملاء، مضيفاً أن الشركة توجّه في الوقت ذاته جزءاً من إنتاجها نحو تلبية الطلب المحلي.
طاقة ينبع الاستيعابية للكميات كاملة
غير أن ثمة عقبة لوجستية حقيقية لم تبرزها رويترز بوضوح كافٍ: فبينما تبلغ الطاقة النظرية لخط الأنابيب 7 ملايين برميل يومياً، لا تتجاوز أعلى طاقة تحميل سُجّلت في ميناء ينبع تاريخياً 1.5 مليون برميل يومياً. وقد صدّرت أرامكو نحو 7.2 مليون برميل يومياً في فبراير الماضي، مما يعني أن الفجوة بين الطاقة الانتقالية وحجم التصدير المعتاد لا تزال واسعة وتمثّل اختناقاً فعلياً في المرحلة الراهنة.
هجوم على رأس تنورة
أكد الناصر أن حريقاً اندلع في مصفاة رأس تنورة، أكبر مصافي أرامكو، إثر هجوم بالطائرات المسيّرة الأسبوع الماضي، وقد أُخمد سريعاً وجرى الشروع في إعادة تشغيل المصفاة تدريجياً.
أرباح أرامكو تتراجع 12% وأول برنامج لإعادة شراء الأسهم
جاءت هذه التصريحات في سياق إعلان أرامكو عن تراجع أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 12%، يُعزى في معظمه إلى انخفاض أسعار النفط الخام خلال الفترة السابقة للأزمة. وأعلنت الشركة في الوقت ذاته عن أول برنامج لإعادة شراء الأسهم في تاريخها بقيمة تصل إلى 3 مليارات دولار.
المشهد الإقليمي: خفض الإنتاج يمتد إلى الكويت والعراق والإمارات
لا تقتصر تداعيات الأزمة على أرامكو؛ إذ اضطر العراق إلى خفض إنتاجه من حقوله الجنوبية بما يزيد على 60%، ليهبط من نحو 4.3 مليون برميل يومياً قبل الأزمة إلى نحو 1.7 مليون برميل حالياً، وذلك بعد امتلاء خزاناته التخزينية وتعذّر تحريك الناقلات. وبدأت كل من الكويت والإمارات بدورهما في تخفيض إنتاجهما للأسباب ذاتها.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.