اتفاق هدنة لـ60 يوماً بين الولايات المتحدة وإيران يضغط على النفط بعد تراجع برنت من 126 إلى 92 دولاراً

توصل الجانبان إلى اتفاق أولي لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً مع مواصلة المباحثات بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني

شارك
اتفاق هدنة لـ60 يوماً بين الولايات المتحدة وإيران يضغط على النفط بعد تراجع برنت من 126 إلى 92 دولاراً
اتفاق هدنة لـ60 يوماً بين الولايات المتحدة وإيران يضغط

دبي | EcoPulse24

عززت أنباء التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لتمديد الهدنة لمدة 60 يوماً آمال الأسواق بإمكانية احتواء أحد أكبر مصادر الاضطراب الجيوسياسي في أسواق الطاقة العالمية، ما دفع أسعار النفط إلى مواصلة التراجع مع انحسار جزء من علاوة المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز.

وبحسب التقرير، توصل الجانبان إلى اتفاق أولي لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً مع مواصلة المباحثات بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، فيما لا يزال الاتفاق بانتظار موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن الجانبين لا يزالان يناقشان بعض الصياغات المتعلقة بالقدرات النووية الإيرانية، مشيراً إلى إحراز تقدم في المحادثات.

النفط يتراجع والأسواق ترحب

استجابت الأسواق العالمية إيجابياً للتطورات الدبلوماسية، حيث تراجع خام برنت إلى نحو 92.37 دولاراً للبرميل بعد أن كان قد سجل مستويات بلغت 126.41 دولاراً قبل نحو شهر في ذروة المخاوف المرتبطة بالحرب وتعطل الإمدادات.

كما صعد مؤشر MSCI العالمي للأسهم إلى مستوى قياسي جديد مع تنامي توقعات المستثمرين بانخفاض الضغوط على أسواق الطاقة وتحسن آفاق النمو الاقتصادي العالمي.

ويأتي هذا التحول بعد أشهر من التوترات التي أدت إلى اضطراب حركة التجارة والطاقة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

هرمز في قلب المفاوضات

لا يزال ملف مضيق هرمز يمثل أحد أكثر الملفات حساسية في المفاوضات الجارية.

ووفقاً للتقرير، تتمسك واشنطن بثلاثة شروط رئيسية تشمل:

  • إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية.

  • تسليم إيران مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

  • إنهاء البرنامج النووي العسكري الإيراني.

كما أشار التقرير إلى أن مذكرة التفاهم المحتملة تتضمن ضمان حرية الملاحة في المضيق وإزالة الألغام البحرية خلال فترة تصل إلى 30 يوماً.

وكان الإغلاق الفعلي للمضيق منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير قد أثر على نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما ساهم في ارتفاع الأسعار وتسارع الضغوط التضخمية في عدد من الاقتصادات الكبرى.

الملفات العالقة لا تزال قائمة

ورغم التقدم المسجل، لا تزال عدة ملفات رئيسية دون حسم.

فإلى جانب مستقبل البرنامج النووي، لا تزال المفاوضات تتناول قضايا تتعلق بالأصول الإيرانية المجمدة وآليات تخفيف العقوبات وشروط تنفيذ أي اتفاق طويل الأمد.

كما شهدت الهدنة الحالية عدة خروقات محدودة منذ دخولها حيز التنفيذ مطلع أبريل، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن المسؤولية عن بعض العمليات العسكرية.

تحليل EcoPulse24

لا تنظر الأسواق إلى الاتفاق المحتمل باعتباره تطوراً سياسياً فقط، بل باعتباره حدثاً اقتصادياً قد يعيد رسم مسار الطاقة والتضخم خلال النصف الثاني من عام 2026.

فخلال الأشهر الماضية، كان مضيق هرمز يمثل أكبر مصدر للمخاطر في أسواق النفط والغاز العالمية، بينما أدى تعطل الإمدادات إلى ارتفاع أسعار الطاقة وعودة الضغوط التضخمية على الاقتصادات الكبرى.

وتشير استجابة الأسواق السريعة وتراجع خام برنت بأكثر من 34 دولاراً عن ذروته الأخيرة إلى أن المستثمرين بدأوا في إعادة تسعير علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت مدمجة في أسعار النفط.

لكن في المقابل، لا يزال الطريق نحو اتفاق دائم مليئاً بالتحديات، خصوصاً في ظل استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني ومستقبل الترتيبات الأمنية في الخليج.

وبالنسبة لأسواق الخليج، فإن أي تقدم مستدام نحو إعادة فتح هرمز وعودة تدفقات الطاقة بشكل طبيعي من شأنه أن يدعم استقرار التجارة الإقليمية ويخفف الضغوط التضخمية العالمية، في وقت تراقب فيه البنوك المركزية وأسواق المال التطورات عن كثب لتقييم تأثيرها على أسعار الفائدة والنمو الاقتصادي العالمي.

المصادر والمراجع
المصادر.
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 5/29/2026, 09:57:24 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.