الدولار يهبط إلى أدنى مستوياته في 10 أشهر قبيل أسبوع مفصلي للبنوك المركزية
هبط الدولار إلى أدنى مستوياته منذ 10 أشهر مع ترقب الأسواق اجتماعات الفيدرالي والبنك الأوروبي وبنك اليابان هذا الأسبوع.
EcoPulse24 | سنغافورة
تراجع الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته في عشرة أشهر، اليوم الاثنين، في بداية أسبوع بالغ الأهمية لمسار السياسة النقدية العالمية، إذ تعقد نحو عشر بنوك مركزية كبرى اجتماعاتها خلال الأيام الأربعة القادمة، في مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان.
الدولار عند أدنى مستوياته في 10 أشهر
هبط مؤشر الدولار الذي يقيس قيمته أمام سلة من العملات الرئيسية إلى مستويات لم يشهدها منذ مايو 2025، في موجة من الضغط البيعي تعكس توقعات الأسواق بأن صانعي السياسة النقدية في الولايات المتحدة قد يضطرون إلى تقديم تصريحات أكثر حذراً أو تبني مواقف داعمة للنمو في مواجهة الآثار الاقتصادية لأزمة إيران.
وفي المقابل، ارتفع اليورو ليستقر فوق مستوى 1.14 دولار، فيما تقدّم الجنيه الإسترليني ليتجاوز 1.32 دولار، والين الياباني والدولار النيوزيلندي والزلوتي البولندي والكرونا السويدية ضمن أبرز العملات المرتفعة في التعاملات المبكرة.
أسبوع مصيري للبنوك المركزية الكبرى
يستعدّ المستثمرون لأسبوع محوري تتوالى خلاله قرارات أبرز البنوك المركزية في العالم؛ فيُتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع الثلاثاء والأربعاء، مع تركيز الأسواق على بيان المجلس وتصريحات الرئيس جيروم باول بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية في ضوء صدمة الطاقة المستمرة.
كذلك يجتمع البنك المركزي الأوروبي الخميس، وسط توقعات بأن تُوضح رئيسته كريستين لاغارد الموقف من التضخم المتصاعد في منطقة اليورو، حيث تتجاوز أسعار الطاقة ما كانت عليه بنسبة 40% مقارنة بمطلع الشهر. وتُشير أسواق المال حالياً إلى تسعير كامل لرفع الفائدة الأوروبية بحلول يوليو 2026، مع احتمال بنسبة 85% لرفع إضافي بنهاية العام.
الضغوط التضخمية تُعيد رسم توقعات الأسواق
باتت الأسواق المالية العالمية تواجه معادلة بالغة التعقيد: فبينما يدفع ارتفاع أسعار الطاقة نحو رفع أسعار الفائدة لاحتواء الضغوط التضخمية، تُحذّر التوقعات الاقتصادية من أن رفع الفائدة في بيئة ركودية متصاعدة قد يُفاقم الأوضاع بدلاً من تحسينها. وقد عكست هذه المعادلة الصعبة نفسها في تراجع الدولار، إذ يُراهن كثير من المستثمرين على أن الفيدرالي سيختار إبداء مرونة أكبر تجاه الاقتصاد على حساب مكافحة التضخم.
مؤشرات العملات والسلع
في سياق التحركات المصاحبة لتراجع الدولار، ارتفع اليورو إلى 1.1449 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني إلى 1.3248 دولار، وتقدّم الين الياباني ليبلغ 134.14 يناً للدولار. كما تراجع الذهب طفيفاً في تعاملات اليوم مع تنامي توقعات رفع أسعار الفائدة الأوروبية، غير أنه لا يزال فوق 4,990 دولار للأوقية. وتجدر الإشارة إلى أن أسعار الفائدة على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات ارتفعت إلى 4.28%، مما يعكس توقعات المستثمرين بأن الفيدرالي لن يتسرع في خفض الفائدة رغم الضغوط الاقتصادية.
تحليل EcoPulse24
تحليل EcoPulse24: تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في 10 أشهر يُشكّل حدثاً بالغ الأهمية لاقتصادات الخليج العربي المرتبطة تاريخياً بالعملة الأمريكية. فضعف الدولار يعني نظرياً انخفاض القوة الشرائية للثروات الخليجية المقوّمة بالدولار، غير أنه في الوقت ذاته يدعم أسعار النفط والذهب كسلع مقوّمة بالعملة الأمريكية. ويظل قرار الفيدرالي يوم الأربعاء الحدث الأهم في الأفق المباشر، إذ سيُحدد مسار الدولار وبالتالي تداعياته على احتياطيات دول الخليج وعوائد صناديق الثروة السيادية.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.