الذهب يرتفع 0.8% في آسيا لكنه يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكتوبر 2008
ارتفع الذهب 0.8% إلى 4,544 دولاراً للأوقية، لكنه يتجه لخسارة 14% في مارس بأسوأ أداء شهري منذ أكتوبر 2008.
EcoPulse24 | سنغافورة
ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 0.8% في التعاملات الآسيوية اليوم، لتصل إلى 4,544.19 دولاراً للأوقية في السوق الفورية، مدعومةً بضعف الدولار الأمريكي، غير أنها تتجه نحو تسجيل أسوأ أداء شهري لها منذ أكتوبر 2008، إذ فقد المعدن الأصفر نحو 14% من قيمته منذ مطلع مارس الجاري، وفق بيانات وكالة الأنباء القطرية.
أداء الجلسة الآسيوية
سجّلت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل ارتفاعاً بنسبة 0.3% لتبلغ 4,573.20 دولاراً للأوقية. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بضعف الدولار الأمريكي الذي يُخفّض التكلفة على المشترين من خارج الولايات المتحدة، فضلاً عن الطلب على الأصول الآمنة. إلا أن الارتفاع اليومي المحدود لم يكن كافياً لتعويض الخسائر التراكمية الكبيرة التي شهدها الشهر الجاري.
أسوأ أداء شهري منذ 17 عاماً
يتجه الذهب نحو تسجيل خسائر شهرية تقارب 14% بنهاية مارس، في أكبر تراجع شهري له منذ أكتوبر 2008، وهو الشهر الذي شهد تصاعد حدة الأزمة المالية العالمية. ويُعزى هذا التراجع الحاد بصورة رئيسية إلى ارتفاع توقعات التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، مما أفضى إلى تراجع رهانات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال 2026. إذ يحتاج الذهب عادةً إلى بيئة من أسعار الفائدة المنخفضة لدعم أسعاره، وتُزيد توقعات التثبيت أو الرفع من التكلفة الفرصية للإمساك بالمعدن غير المُدرّ للعائد.
وعلى الرغم من الانخفاض الشهري الحاد، حافظ الذهب على مكاسب بنسبة نحو 5% منذ بداية الربع الأول من عام 2026، مما يعكس الاستقرار النسبي في الاتجاه الفصلي رغم التقلبات الشهرية.
المعادن الثمينة الأخرى
رافق الذهبَ في الارتفاع سائرُ المعادن الثمينة الرئيسية؛ إذ ارتفعت الفضة في السوق الفورية بنسبة 1.2% إلى 70.81 دولار للأوقية، كما صعد البلاتين بنسبة 0.1% إلى 1,901.95 دولاراً، فيما ارتفع البلاديوم 1.1% إلى 1,421.45 دولاراً للأوقية. وتشير هذه المكاسب الموازية إلى أن الضغط على الذهب يرتبط في جزء منه بعوامل خاصة به، كتغيّر توقعات الفائدة وحركة الدولار، وليس فقط بانعدام الشهية على المعادن بوجه عام.
السياق الأشمل للسياسة النقدية
تتسم البيئة الراهنة بتحولات جوهرية في توقعات السياسة النقدية الأمريكية؛ إذ دفعت موجة ارتفاع أسعار الطاقة خلال مارس الأسواق إلى تقليص توقعاتها لعدد خفوضات الفائدة المحتملة من الاحتياطي الفيدرالي خلال 2026. وتُولّد الضغوط التضخمية المتجددة أجواءً أقل مواتاةً لأسعار الذهب، على الرغم من استمرار الطلب على الأصول الآمنة.
تحليل إيكوبلس24
تحليل إيكوبلس24: يكشف التراجع الشهري الحاد في أسعار الذهب عن تحول في ديناميكيات السوق، إذ يواجه المعدن ضغطاً مزدوجاً من ارتفاع الدولار وتراجع توقعات خفض الفائدة. ورغم أن أسعاراً عند مستوى 4,544 دولاراً للأوقية لا تزال مرتفعة تاريخياً، فإن الزخم الهبوطي الشهري يثير تساؤلات حول استدامة المستويات الحالية. وفيما يخص المستثمرين في منطقة الخليج، تظل الأسعار الحالية ضمن نطاق مربح للمحتفظين بالذهب، وإن كان تراجع الزخم الشهري قد يُلقي بظلاله على الطلب قصير الأجل. والمتغير الرئيسي الذي ينبغي متابعته هو مسار التضخم ومدى استعداد الاحتياطي الفيدرالي للتحرك نحو التيسير النقدي.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.