رفع أسعار الوقود في مصر مع صعود الدولار قرب 53 جنيهاً

مصر ترفع أسعار الوقود مع اقتراب الدولار من 53 جنيهاً، ما يزيد الضغوط الاقتصادية والتضخم وسط توترات إقليمية وارتفاع النفط.

شارك
رفع أسعار الوقود في مصر مع صعود الدولار قرب 53 جنيهاً
زيادة أسعار الوقود في مصر مع ارتفاع الدولار

القاهرة | EcoPulse24

دخل الاقتصاد المصري مرحلة جديدة من الضغوط الاقتصادية بعد قرار الحكومة رفع أسعار الوقود، بالتزامن مع ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه واقترابه من مستويات قياسية، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط العالمية.

زيادة أسعار الوقود

أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية تعديل أسعار عدد من المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات، على أن يبدأ تطبيق الأسعار الجديدة اعتباراً من الساعة الثالثة صباح الثلاثاء 10 مارس.

وشملت الزيادات الجديدة:

بنزين 95: من 21 إلى 24 جنيهاً للتر
بنزين 92: من 19.25 إلى 22.25 جنيهاً للتر
بنزين 80: من 17.75 إلى 20.75 جنيهاً للتر

كما ارتفع سعر السولار من 17.5 إلى 20.5 جنيهاً للتر، في حين زادت أسعار أسطوانات البوتاجاز:

أسطوانة 12.5 كجم: من 225 إلى 275 جنيهاً
أسطوانة 25 كجم: من 450 إلى 550 جنيهاً

كما تم رفع سعر غاز تموين السيارات من 10 إلى 13 جنيهاً للمتر المكعب.

وأوضحت الوزارة أن القرار جاء في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، نتيجة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى ارتفاع كبير في تكلفة استيراد المنتجات البترولية وكذلك تكلفة الإنتاج المحلي.

كما ساهمت اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن البحري والتأمين في زيادة أسعار النفط الخام والمنتجات البترولية إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها الأسواق منذ سنوات.

الدولار يقترب من مستوى قياسي

تزامن قرار رفع أسعار الوقود مع ضغوط قوية على العملة المحلية، حيث ارتفع سعر الدولار في مصر مقترباً من مستوى 53 جنيهاً.

ومنذ بداية شهر مارس 2026 ارتفع الدولار بنحو 4 جنيهات، أي ما يقارب 8% مقارنة بمستوياته في بداية الشهر عندما كان يتراوح بين 47 و48 جنيهاً.

ويأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بعدة عوامل، أبرزها خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل من أدوات الدين المصرية، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.

وبحسب بيانات البورصة المصرية، بلغ حجم تخارج المستثمرين الأجانب من أدوات الدين المحلية نحو 592.8 مليون دولار منذ بداية الأسبوع حتى جلسة أمس.

ويرى اقتصاديون أن هذا التحرك في سعر الصرف يمثل استجابة مباشرة للصدمات الخارجية، خاصة ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، إضافة إلى تراجع شهية المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة.

ضغوط على الاقتصاد والتضخم

تتزايد الضغوط الاقتصادية في مصر في ظل ارتفاع الطلب على الدولار وتزايد الالتزامات المالية الخارجية، إذ تشير بيانات البنك المركزي المصري إلى أن البلاد ستسدد نحو 32.33 مليار دولار من الديون والفوائد الخارجية خلال عام 2026.

كما يتوقع أن ترتفع فاتورة الواردات، خصوصاً واردات الطاقة والسلع الاستراتيجية، إذا استمرت التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط العالمية.

وكانت أسعار النفط قد تجاوزت مستوى 100 دولار للبرميل منذ اندلاع الحرب مع إيران، بعد أن كانت تدور حول 70 دولاراً في وقت سابق.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه التضخم في مصر ارتفاعاً ملحوظاً، حيث أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل التضخم السنوي في المدن المصرية ارتفع إلى 13.4% خلال فبراير 2026 مقارنة بنحو 11.9% في يناير، مدفوعاً بارتفاع أسعار الغذاء والخدمات.

آفاق المرحلة المقبلة

يرى خبراء اقتصاديون أن تحركات سعر الصرف قد تستمر في امتصاص الصدمات الخارجية المرتبطة بأسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية، وهو ما يمنح الاقتصاد قدرة أكبر على التكيف مع هذه المتغيرات.

لكن في المقابل، قد يؤدي ارتفاع سعر الدولار وزيادة أسعار الوقود إلى موجة تضخم جديدة خلال الأشهر المقبلة نتيجة ارتفاع تكلفة الواردات والنقل والإنتاج.

تحليل EcoPulse24

تعكس التطورات الأخيرة حجم الترابط بين الاقتصاد المصري وأسواق الطاقة العالمية، إذ يؤدي أي ارتفاع في أسعار النفط إلى زيادة الضغوط على العملة المحلية وارتفاع تكلفة الواردات.

كما أن استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة قد يبقي الجنيه المصري تحت ضغط خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا انعكس ذلك على تدفقات الاستثمارات الأجنبية أو على تكلفة واردات الطاقة.

المصادر والمراجع
المصادر.
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 3/12/2026, 11:34:34 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.