وول ستريت تغلق على تراجع مع تصاعد مخاوف التضخم والطاقة وضغوط أسهم التكنولوجيا
أغلق مؤشر S&P 500 منخفضاً بنسبة 0.2%، بينما استقر مؤشر داو جونز قرب مستويات الإغلاق السابقة، في حين تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 0.7%
نيويورك | EcoPulse24
أنهت الأسهم الأميركية جلسة الثلاثاء على تراجع بعد تقلبات حادة، مع استمرار قلق المستثمرين من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم على أرباح الشركات ومسار أسعار الفائدة الأميركية خلال ما تبقى من 2026.
وأغلق مؤشر S&P 500 منخفضاً بنسبة 0.2%، بينما استقر مؤشر داو جونز قرب مستويات الإغلاق السابقة، في حين تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 0.7% متأثراً بضغوط على أسهم التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية.
وجاءت الضغوط بعد صدور بيانات تضخم أميركية قوية لشهر أبريل عززت رهانات الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يمتنع عن خفض أسعار الفائدة هذا العام، خصوصاً مع استمرار قوة سوق العمل الأميركي وارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الحرب مع إيران.
أسهم التكنولوجيا الكبرى تحت الضغط
تعرضت شركات التكنولوجيا العملاقة لضغوط خلال الجلسة، حيث تراجعت أسهم:
-
Alphabet بأكثر من 0.3%
-
Tesla بنحو 0.5%
-
Microsoft بشكل طفيف
-
Amazon بأكثر من 1% خلال التداولات قبل أن تقلص خسائرها
في المقابل، تمكنت Nvidia وApple من التحول إلى المنطقة الإيجابية قرب نهاية الجلسة، ما ساهم في تقليص خسائر السوق خلال الساعات الأخيرة من التداول.
كما تعرض قطاع الرقائق الإلكترونية لضغوط إضافية بعد تقارير حول دراسة كوريا الجنوبية إنشاء توزيعات أرباح شاملة مرتبطة بطفرة أسهم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما دفع أسهم Broadcom وAMD للتراجع بنحو 2%.
شركة Hims & Hers تهبط 15%
شهدت الجلسة أيضاً هبوط سهم شركة الرعاية الصحية الرقمية Hims & Hers بنسبة 15% بعد إعلان نتائج فصلية جاءت دون توقعات الأسواق، ما أضاف ضغوطاً على قطاع النمو والشركات عالية التقييم.
الطاقة والتضخم يعيدان تشكيل توقعات الفائدة
تأتي تحركات السوق في وقت تواصل فيه أسعار النفط والغاز الارتفاع بسبب الحرب مع إيران وتعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، ما يعيد الضغوط التضخمية إلى صدارة المشهد الاقتصادي الأميركي.
وتراقب الأسواق حالياً ما إذا كانت تكاليف الطاقة المرتفعة ستبدأ بالتأثير على هوامش أرباح الشركات الأميركية، خصوصاً في قطاعات التكنولوجيا والخدمات الاستهلاكية.
كما بدأت الأسواق تسعّر بشكل متزايد سيناريو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مع تراجع احتمالات خفض الفائدة خلال 2026.
أبرز تحركات الأسهم الكبرى
| الشركة | الإغلاق | التغير |
|---|---|---|
| Nvidia | 221.85 دولار | +0.48% |
| Apple | 294.29 دولار | -0.19% |
| Alphabet | 387.47 دولار | -0.30% |
| Microsoft | 407.70 دولار | -0.02% |
| Amazon | 266.80 دولار | +0.36% |
| Meta | 603.12 دولار | +0.71% |
| Broadcom | 419.41 دولار | -2.11% |
| Tesla | 431.45 دولار | -0.46% |
| Walmart | 130.38 دولار | +2.19% |
تحليل EcoPulse24
تعكس جلسة وول ستريت الأخيرة بداية انتقال الأسواق الأميركية من مرحلة “التفاؤل المدفوع بالذكاء الاصطناعي” إلى مرحلة أكثر حساسية تجاه التضخم والطاقة وأسعار الفائدة.
فالأسواق لم تعد تركز فقط على نمو أرباح شركات التكنولوجيا، بل بدأت تعيد تسعير مخاطر الاقتصاد الكلي المرتبطة بارتفاع النفط والطاقة والتوترات الجيوسياسية.
كما تعرضت شركات أشباه الموصلات والذاكرة الإلكترونية لضغوط إضافية بعد تقارير أشارت إلى أن كوريا الجنوبية تدرس آلية “توزيع أرباح شاملة” مرتبطة بالمكاسب الاستثنائية التي حققتها شركات البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الماضية.
وأثارت هذه التقارير مخاوف المستثمرين من احتمال زيادة التدخلات التنظيمية أو الضريبية في قطاع الرقائق العالمي، خصوصاً مع تصاعد الجدل السياسي حول استفادة شركات التكنولوجيا العملاقة ومصنعي الرقائق من طفرة الذكاء الاصطناعي.
ونتيجة لذلك، تراجعت أسهم شركات بارزة في القطاع، حيث هبط سهم Broadcom بأكثر من 2%، بينما تعرضت AMD أيضاً لضغوط بيعية، وسط عمليات جني أرباح واسعة في أسهم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
كما انعكست المخاوف على معنويات المستثمرين تجاه سلاسل التوريد الآسيوية المرتبطة بصناعة الرقائق، خاصة أن كوريا الجنوبية تُعد من أكبر المنتجين العالميين للذاكرة الإلكترونية وأشباه الموصلات المتقدمة عبر شركات مثل Samsung Electronics وSK Hynix.
ويرى المستثمرون أن أي تغييرات تنظيمية أو مالية في كوريا الجنوبية قد تؤثر مستقبلاً على:
-
هوامش أرباح شركات الرقائق
-
استثمارات مراكز البيانات
-
الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي
-
سلاسل الإمداد العالمية لأشباه الموصلات
وهو ما زاد حساسية السوق تجاه أسهم التكنولوجيا المرتفعة التقييم خلال جلسة الثلاثاء.
كما أن أداء أسهم الرقائق والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يُظهر أن المستثمرين باتوا أكثر حذراً تجاه التقييمات المرتفعة بعد أشهر من الصعود القوي.
وفي حال استمرت أسعار الطاقة قرب مستويات مرتفعة، فقد تواجه شركات التكنولوجيا الأميركية ضغوطاً مزدوجة تشمل:
-
ارتفاع تكاليف التشغيل والطاقة
-
استمرار الفائدة المرتفعة
-
تباطؤ الطلب الاستهلاكي
-
تشدد السيولة المالية
وهو ما قد يزيد تقلبات أسواق الأسهم الأميركية خلال النصف الثاني من 2026.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.