الإسترليني عند 1.33 دولار وعوائد السندات البريطانية تقفز مع صدمة هرمز وضغوط سياسية

الإسترليني يهبط لـ1.33 دولار مع قفزة عوائد السندات بسبب توترات هرمز وضبابية سياسية، وسط مخاوف تضخم وارتفاع أسعار الطاقة.

شارك
الإسترليني عند 1.33 دولار وعوائد السندات البريطانية تقفز مع صدمة هرمز وضغوط سياسية
الإسترليني يتراجع إلى 1.33 دولار مع قفزة عوائد السندات


لندن | EcoPulse24

تراجعت العملة البريطانية إلى نحو 1.33 دولار، وهو أدنى مستوى منذ أوائل ديسمبر 2025، في ظل قوة الدولار المدعومة بطلب الملاذ الآمن مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز. التحركات في سوق الصرف جاءت بالتوازي مع ارتفاع حاد في عوائد السندات البريطانية وتراجع الأسهم، بينما خفّفت بيانات تضخم أسعار المتاجر من حدة الضغوط نسبيًا.

في سوق العملات، تعرض الإسترليني لضغوط مع تدفق السيولة نحو الدولار، خاصة بعد تصريحات أمريكية أشارت إلى استعداد طويل الأمد لمواصلة العمليات العسكرية. ارتفاع تكاليف الطاقة عقب الإغلاق الرسمي لمضيق هرمز واستمرار تعليق صادرات الغاز المسال القطرية عززا المخاوف من موجة تضخمية جديدة في المملكة المتحدة، ما قد يدفع بنك إنجلترا إلى تبني لهجة أكثر تشددًا في السياسة النقدية.

انعكست هذه المخاوف على سوق الدين، حيث قفز عائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات إلى 4.4%، وهو أعلى مستوى منذ 13 فبراير، مع تقليص المتعاملين رهاناتهم على خفض قريب للفائدة. ارتفاع النفط والغاز أعاد تسعير توقعات التضخم، ما زاد من حساسية العوائد لأي تطورات جيوسياسية إضافية.

في سوق الأسهم، هبط مؤشر فوتسي 100 بنسبة 1.8% بعد تراجع 1.2% في الجلسة السابقة، مع قيادة القطاع المالي للخسائر. تراجعت أسهم HSBC بنسبة 3.5%، وباركليز 4%، وNatWest بنحو 1.5%، ولويدز 3.1%، وستاندرد تشارترد 3.5%. كما انخفض سهم Fresnillo بنحو 3% رغم تسجيله نموًا قويًا في الأرباح السنوية، بينما ارتفع سهم BP بنسبة 1% مدعومًا بأسعار النفط المرتفعة.

سياسيًا، زادت حالة عدم اليقين بعد خسارة حزب العمال مقعدًا كان يحتفظ به في انتخابات 2024، ما أثار تكهنات حول مستقبل القيادة الاقتصادية واحتمال تبني توجهات إنفاق مالي أعلى، وهو ما قد يضيف ضغوطًا على المالية العامة.

في المقابل، أظهرت بيانات تضخم أسعار المتاجر تباطؤًا نسبيًا، إذ ارتفع المؤشر بنسبة 1.1% على أساس سنوي في فبراير مقابل 1.5% في يناير. تراجعت أسعار السلع غير الغذائية 0.1% سنويًا، فيما تباطأ تضخم الغذاء إلى 3.5% من 3.9%، مدعومًا بانخفاض تكاليف بعض السلع العالمية. ورغم هذا التحسن، تبقى الضغوط قائمة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.

تحليل EcoPulse24:
المشهد البريطاني يعكس تفاعلًا ثلاثي الأبعاد بين صدمة الطاقة، إعادة تسعير توقعات الفائدة، والضبابية السياسية. ضعف الإسترليني وارتفاع العوائد يشيران إلى أن الأسواق تضع احتمال تضخم أعلى واستجابة نقدية أكثر تشددًا. في الوقت ذاته، تباطؤ تضخم أسعار المتاجر يمنح هامشًا محدودًا لبنك إنجلترا، لكن استمرار ارتفاع النفط والغاز قد يعيد الضغوط سريعًا. المسار القريب سيعتمد على تطورات الطاقة العالمية وقدرة السياسة النقدية والمالية على احتواء التذبذب دون الإضرار بالنمو.

المصادر والمراجع
المصادر.
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 3/3/2026, 10:58:38 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.

© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.