الخطيب من دافوس: السعودية تستهدف 150 مليون سائح سنوياً وتضاعف مساهمة القطاع في الناتج المحلي إلى 10%
السعودية تستهدف 150 مليون سائح سنوياً ورفع مساهمة السياحة بالناتج المحلي إلى 10% بحلول 2030 مع تسهيل التأشيرات ودعم القطاع الخاص.
وزير السياحة: تأشيرة في 5 دقائق و30 مليون سائح في 2024.. والقطاع الخاص يقود التحول
دافوس - EcoPulse24 | 20 يناير 2026
كشف أحمد الخطيب، وزير السياحة السعودي، عن تفاصيل استراتيجية المملكة لتحويل القطاع السياحي إلى ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، مؤكداً خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس أن السعودية استقبلت 30 مليون سائح دولي خلال عام 2024، وتستهدف الوصول إلى 70 مليون سائح بحلول 2030، ما سيضعها ضمن المراكز السبعة الأولى عالمياً في قطاع السياحة.
وأوضح الخطيب خلال جلسة حوارية حول مستقبل السفر ضمن فعاليات دافوس 2025 أن المملكة نجحت في تسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات السياحية بشكل غير مسبوق، حيث يمكن للسياح الحصول على تأشيرة سفر وزيارة إلى المملكة خلال 5 دقائق فقط عبر الأنظمة الإلكترونية المتطورة. وأضاف أن هذا التسهيل يأتي ضمن جهود المملكة لإزالة العوائق أمام الحركة السياحية وجذب أكبر عدد من الزوار الدوليين.
وكشف وزير السياحة أن قطاع السياحة السعودي يشهد نمواً غير مسبوق مدعوماً برؤية 2030، حيث ارتفعت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 3% إلى 5% حالياً، مع استهداف الوصول إلى 10% بحلول عام 2030. وأكد أن هذا التحول يعكس التزام المملكة بتنويع مصادر الدخل وبناء اقتصاد متين لا يعتمد على النفط وحده.
وشدد الخطيب على أن القطاع الخاص يعد شريكاً أساسياً في تطوير السياحة السعودية، موضحاً أن القطاع الخاص هو الذي يقود السياحة في المملكة حالياً، بدعم من الحكومة التي تعمل على تمكين الشركات لتقديم أفضل الخدمات السياحية والاستجابة المستمرة لاحتياجات القطاع. وأكد أن هذه الشراكة بين القطاعين العام والخاص تمثل نموذجاً ناجحاً لتحقيق التنمية المستدامة.
وفي تصريحات إلى وكالة الأنباء السعودية، أكد الوزير أن السعودية أصبحت اليوم قوة سياحية عالمية جديدة ونموذجاً متسارعاً في تطوير وجهات وتجارب تنافسية، بما يعكس مكانتها المتنامية على خارطة السياحة الدولية. وأوضح أن المملكة تمتلك أصولاً سياحية موزعة في جميع أنحاء البلاد، ما يساعد على تجنب الإفراط السياحي في مدينة واحدة ويضمن توزيعاً عادلاً للفوائد الاقتصادية.
وأشار الخطيب إلى أن قطاع السياحة لم يعد مجرد قطاع ترفيهي، بل أصبح منظومة متكاملة ترتبط بالبنية التحتية وفرص العمل والابتكار وتمكين المجتمعات المحلية ورفع تنافسية المدن والوجهات. وأكد أن المملكة تعمل على بناء تجربة سياحية شاملة قائمة على التعاون الدولي وتطبيق أفضل الممارسات واعتماد أسس التنمية المستدامة.
وفي سياق حديثه عن الأهمية الاقتصادية للقطاع، استشهد وزير السياحة ببحث الأثر الاقتصادي للسفر والسياحة الصادر عن المجلس العالمي للسفر والسياحة لعام 2023، والذي أظهر أن قطاع السفر والسياحة العالمي أسهم بنسبة 9.1% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بزيادة قدرها 23.2% عن العام السابق، ما يؤكد الدور المحوري للقطاع في الاقتصاد العالمي.
وشدد الخطيب على أن مشاركة المملكة في منتدى دافوس تعكس التزامها الراسخ بتشكيل الحوار العالمي حول قطاعي السفر والسياحة بوصفهما محركين أساسيين للنمو الاقتصادي والتبادل الثقافي. وأوضح أن قطاع السياحة سيتصدر جدول أعمال المنتدى هذا العام، حيث سيتم عرض إنجازات المملكة وتعزيز الشراكات التي تسهم في تسريع نمو القطاع عالمياً.
وأكد الوزير أن المملكة أصدرت ورقة بحثية للمستثمرين تسلط الضوء على مبادرات رؤية 2030، التي تتخذ خطى ملموسة نحو إحداث تحول شامل في قطاع السياحة، وتوضح القفزات النوعية التي قطعتها المملكة في تطوير بنية تحتية سياحية متطورة وجذب السياح الدوليين وتقديم تجارب ثقافية فريدة من نوعها.
ولفت الخطيب إلى أن المملكة حققت تقدماً سريعاً وأصبحت واحدة من أسرع الوجهات السياحية نمواً في العالم، متجاوزة هدفها المتمثل في استقبال 100 مليون سائح قبل موعده بسبع سنوات. وأوضح أن المملكة تهدف حالياً إلى استقبال 150 مليون سائح سنوياً، في إشارة إلى رفع سقف الطموحات لتتماشى مع النمو المتسارع للقطاع.
وعد وزير السياحة منتدى دافوس فرصة لتفعيل العمل الدولي المشترك الهادف إلى الارتقاء بجودة حياة الشعوب وحفظ الموارد الطبيعية والثقافية ودعم الابتكار المسؤول الذي يضع الإنسان في صميم السياسات والحلول. وأكد أن قياس النتائج وتعزيز الشفافية وتبادل الخبرات بين الدول والمدن والمؤسسات الدولية هو الطريق الأسرع لرفع جودة الحياة والتجربة وتحقيق تنمية متوازنة تترجم إلى فرص حقيقية للمجتمعات.
وأكد الخطيب أن مشاركة المملكة في منتدى دافوس تمثل امتداداً لنهجها في فتح آفاق استثمارية مشتركة لتطوير القطاعات الحيوية وفي مقدمتها قطاع السياحة. وأوضح أن المشاركة ستبرز أهمية تطوير التجربة السياحية والارتقاء بجودة الخدمات، بما يضمن نمواً مستداماً يوازن بين زيادة الطلب وتعظيم القيمة المضافة، مع صون الهوية الثقافية والتراث وحماية الموارد الطبيعية.
وفي ختام تصريحاته، قال الوزير إن المملكة ستواصل في منتدى دافوس العمل مع شركائها الدوليين من الحكومات والمؤسسات متعددة الأطراف والقطاع الخاص لبناء تعاون عملي يسهم في توسيع النجاح وتطوير نماذج قابلة للتطبيق في مختلف السياقات وتعزيز الاستثمارات النوعية التي تدعم الاستدامة وتوفر وظائف وتسرع النمو.
وأكد أن المملكة تعد جسراً للتعاون العالمي، مشدداً على أن منتدى دافوس يمثل فرصة استراتيجية لتحويل الإنجازات إلى تأثير عالمي ملموس من خلال التعاون مع القادة من مختلف الصناعات والقطاعات، بهدف تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص وإقامة شراكات هادفة مع القادة الدوليين.
أبرز الأرقام والمستهدفات:
الإنجازات الحالية:
- 30 مليون سائح دولي في 2024
- مساهمة السياحة في الناتج المحلي: 5%
- تأشيرة سياحية في 5 دقائق
المستهدفات 2030:
- 70 مليون سائح (المركز السابع عالمياً)
- مساهمة السياحة في الناتج المحلي: 10%
- 150 مليون سائح سنوياً (الهدف طويل المدى)
© 2026 EcoPulse24
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.