السعودية تعزز شحنات النفط عبر البحر الأحمر مع تكدس ناقلات عملاقة قرب ينبع لتجاوز اضطرابات هرمز
السعودية تعزز تصدير النفط عبر البحر الأحمر لتجاوز اضطرابات هرمز، مع تكدس ناقلات قرب ينبع وارتفاع الصادرات نحو آسيا.
الرياض | EcoPulse24
تشهد سواحل البحر الأحمر السعودية تكدساً متزايداً لناقلات النفط العملاقة قبالة ميناء ينبع، في وقت تسارع فيه المملكة لإعادة توجيه صادراتها النفطية بعيداً عن مضيق هرمز وسط اضطرابات غير مسبوقة في أسواق الطاقة نتيجة الحرب مع إيران وذلك وفقا لما ذكرته بلومبيرغ
ووفقاً لما ذكرته بلومبرغ، وصلت خلال الساعات الماضية نحو 11 ناقلة نفط عملاقة من فئة VLCC إلى محيط ميناء ينبع بانتظار تحميل الشحنات، بينما تتجه عشرات الناقلات الأخرى إلى الميناء في مؤشر على تسارع عمليات التصدير عبر البحر الأحمر.
ويراقب المتعاملون في سوق الطاقة وتيرة تحميل الشحنات في الميناء مع توجه ما لا يقل عن 50 ناقلة نفط عملاقة إلى ينبع، في وقت تحاول فيه السعودية تعويض أي اضطرابات محتملة في صادرات النفط عبر الخليج.
وتسعى شركة أرامكو السعودية إلى رفع حجم الشحنات النفطية إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً عبر البحر الأحمر، إلا أن البنية التحتية للتصدير لم تختبر من قبل عند هذا المستوى من التدفقات.
حتى الآن، يبلغ متوسط صادرات النفط من ينبع نحو 2.7 مليون برميل يومياً خلال مارس، وهو مستوى يزيد قليلاً عن نصف الهدف المتوقع، ما يشير إلى احتمال ارتفاع التدفقات في الأيام المقبلة.
وتظهر بيانات تتبع السفن أن الشحنات ارتفعت إلى نحو 2.9 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي في 12 مارس مقارنة بنحو 1.9 مليون برميل يومياً في الأيام الخمسة الأولى من الشهر، ما يعكس تسارعاً واضحاً في نشاط التصدير عبر الموانئ المطلة على البحر الأحمر.
ويضم مجمع ينبع لتصدير النفط محطتين رئيسيتين هما ينبع الشمالي وينبع الجنوبي (المعجز)، ويحتويان على سبعة أرصفة قادرة نظرياً على تحميل ناقلة عملاقة يومياً لكل رصيف، ما يمنح الميناء طاقة تصديرية كبيرة في حال تشغيله بكامل قدرته.
ويعتمد جزء من هذه الإمدادات على خط الأنابيب شرق–غرب الذي ينقل النفط من منشآت بقيق في المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر، حيث قد يستغرق وصول أي زيادة في التدفقات عبر الخط بين أربعة وعشرة أيام وفق معدلات الضخ المعتادة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو أمين الناصر إن الشركة تعمل على رفع كميات النفط المتدفقة عبر خط الأنابيب، ما يعني أن شحنات إضافية قد تصل إلى ساحل البحر الأحمر خلال الأيام القليلة المقبلة.
في الوقت نفسه، شهدت وجهة الشحنات تحولاً واضحاً، إذ تتجه غالبية صادرات ينبع حالياً إلى الأسواق الآسيوية بدلاً من المسارات التقليدية عبر خط سوميد الذي ينقل النفط من البحر الأحمر عبر مصر إلى البحر المتوسط.
وجاء هذا التحول في وقت قفزت فيه أسعار النفط إلى قرابة 100 دولار للبرميل منذ اندلاع الحرب، بينما وصفت وكالة الطاقة الدولية تعطّل مضيق هرمز – وهو أحد أهم ممرات الطاقة في العالم – بأنه أكبر ضربة للإنتاج العالمي في التاريخ الحديث.
تحليل EcoPulse24
يعكس تكدس ناقلات النفط قبالة ينبع تحولاً استراتيجياً سريعاً في طرق تصدير النفط السعودي مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الخليج. فالمملكة تعتمد بشكل متزايد على البنية التحتية للبحر الأحمر وخط الأنابيب شرق–غرب لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات النفطية حساسية في العالم.
ورغم أن قدرة ميناء ينبع كبيرة نظرياً، فإن اختبارها عند مستويات تدفقات قد تصل إلى خمسة ملايين برميل يومياً يمثل تحدياً لوجستياً غير مسبوق. وإذا نجحت السعودية في رفع صادراتها عبر هذا المسار، فقد يعيد ذلك رسم خريطة تجارة النفط العالمية، خصوصاً مع تحول متزايد في الإمدادات نحو آسيا، أكبر سوق للطاقة في العالم.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.