الصين تشدد الرقابة على حرب الأسعار في قطاع السيارات مع استمرار تراجع الأسعار
الصين تشدد الرقابة على حرب الأسعار في سوق السيارات مع تراجع الأسعار، مما يؤثر سلبًا على أسهم الشركات.
صعّدت السلطات الصينية من وتيرة تدقيقها في حرب الأسعار داخل سوق السيارات، مع استمرار انخفاض أسعار المركبات رغم محاولات سابقة للحد من المنافسة المفرطة، وفقًا لما ذُكر في بلومبرغ.
وأعلنت الهيئة الحكومية لتنظيم السوق عن مسودة إرشادات تنظيمية جديدة، تتضمن إجراءات من شأنها منع بيع السيارات بأقل من تكلفة الإنتاج، إضافة إلى كبح الخصومات والحوافز التي يقدمها الوكلاء إذا أدت فعليًا إلى تسعير دون التكلفة.
ضغط على أسهم صانعي السيارات
وأثارت الخطوة مخاوف المستثمرين، ما انعكس سلبًا على أسهم شركات السيارات الكهربائية التي اعتمدت على الخصومات لتحفيز الطلب المتباطئ. وتراجعت أسهم BYD وNIO وXiaomi وLeapmotor خلال تعاملات اليوم، في إشارة إلى تنامي القلق من تشديد تنظيمي أوسع على القطاع.
أسباب هيكلية لحرب الأسعار
ويرى محللون أن ضعف الطلب وفائض الطاقة الإنتاجية يمثلان المحركين الرئيسيين لاستمرار حرب الخصومات. وقال لي يانوي، المستشار لدى رابطة وكلاء السيارات الصينية، إن بعض العلامات التجارية استخدمت اقتصاديات الحجم لتعزيز موقعها التنافسي، ما فاقم من حدة الحرب السعرية.
جزء من حملة أوسع ضد «المنافسة الاستنزافية»
وتأتي الإجراءات الجديدة ضمن مسعى حكومي أوسع لمواجهة ما يُعرف بـ «الانغماس التنافسي» (Involution)، حيث تؤدي المنافسة الشديدة إلى عوائد متناقصة وتآكل هوامش الربح، بما يهدد استدامة القطاع.
تراجع متوسط الأسعار
وأظهرت بيانات سوقية أن متوسط أسعار المعاملات واصل الانخفاض، إذ تراجع متوسط سعر سيارات BYD من 116,200 يوان في يونيو إلى 108,100 يوان في أكتوبر. ويستمر المصنعون في تقديم حوافز لتعويض تقليص الدعم الحكومي لبرامج الإحلال وشراء السيارات الكهربائية.
أثر متباين على الوكلاء
في المقابل، ارتفعت أسهم بعض وكلاء السيارات على أمل أن تخفف القواعد الجديدة الضغط عليهم لتقديم خصومات حادة لتحقيق أهداف المبيعات. وصعد سهم China Yongda Automobiles Services وZhongsheng Group خلال الجلسة.
إلا أن محللين حذروا من تحديات التنفيذ، مشيرين إلى صعوبة رفع الأسعار في ظل ضعف الطلب، لا سيما على السيارات الفاخرة العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي.
تشديد إضافي وتنظيم الصادرات
وتشمل المسودة أيضًا إجراءات لمكافحة التواطؤ، مع توصية الشركات بإنشاء أنظمة لمراقبة الأسعار وإدارة المخاطر، وهي مفتوحة للتعليقات العامة حتى 22 ديسمبر.
وفي سياق متصل، تعتزم السلطات فرض تراخيص تصدير للسيارات الكهربائية اعتبارًا من العام المقبل، للحد من ظاهرة «السيارات صفرية الأميال» التي تُستخدم لتضخيم أرقام المبيعات قبل وصول السيارات إلى المستهلكين النهائيين.
قراءة EcoPulse24
يعكس تشديد الرقابة الحكومية تحوّلًا في أولويات بكين من دعم النمو السريع إلى تعزيز الاستدامة والربحية في قطاع السيارات، وهو ما قد يحد من حرب الأسعار على المدى المتوسط، لكنه يفرض مرحلة انتقالية صعبة على المصنعين المعتمدين على الخصومات.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.