النفط يرتد صعودًا رغم الضغوط السنوية وسط توترات الشرق الأوسط وترقّب أوكرانيا

خام برنت فوق 61 دولارًا وWTI يتجاوز 57 دولارًا بدعم المخاطر الجيوسياسية

شارك
النفط يرتد صعودًا رغم الضغوط السنوية وسط توترات الشرق الأوسط وترقّب أوكرانيا
خام برنت فوق 61 دولارًا وWTI يتجاوز 57 دولارًا

نيويورك | EcoPulse24

ارتفعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات يوم الاثنين، مع تعافي خام غرب تكساس الوسيط (WTI) فوق مستوى 57 دولارًا للبرميل، وصعود خام برنت إلى ما يزيد عن 61 دولارًا للبرميل، مقلّصةً خسائر تجاوزت 2% في الجلسة السابقة، في ظل تقييم الأسواق لتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتطورات محادثات السلام في أوكرانيا.

وجاء الدعم السعري مع تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة، بما في ذلك الضربات الجوية السعودية في اليمن، إلى جانب إعلان إيران الدخول في ما وصفته بـ“حرب شاملة” مع الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل، ما أعاد المخاوف بشأن تعطل محتمل لإمدادات النفط وارتفاع علاوة المخاطر في أسواق الطاقة.

في الوقت نفسه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن محادثاته مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أحرزت “تقدمًا كبيرًا”، بينما أشار زيلينسكي إلى أن إطار اتفاق السلام بات شبه مكتمل مع الاتفاق على نحو 90% من البنود، رغم بقاء قضايا رئيسية دون حسم، ما أبقى الأسواق في حالة ترقّب حذر.

وعلى صعيد الطلب العالمي، أعلنت الصين عن خطط لتوسيع الإنفاق المالي خلال عام 2026، في إشارة إلى استمرار دعم النمو الاقتصادي، وهو ما عزّز التوقعات بزيادة استهلاك الطاقة والنفط في ثاني أكبر اقتصاد عالمي، مقدّمًا دعمًا إضافيًا لأسعار الخام.


أسعار الوقود والمشتقات النفطية

ارتفع سعر البنزين إلى نحو 1.71 دولار للجالون في 29 ديسمبر 2025، مسجلًا زيادة يومية قدرها 0.53%، إلا أنه لا يزال منخفضًا بنحو 8.86% على أساس شهري، وبنسبة 13.7% على أساس سنوي، في ظل وفرة المعروض وتراجع الطلب الموسمي.

وفي المقابل، حاولت عقود زيت التدفئة الأميركية الارتداد نحو 2.15 دولار للجالون بعد ملامسة أدنى مستوياتها في ستة أشهر، مدفوعة بتجدد المخاطر الجيوسياسية التي رفعت تكاليف الخام المستخدم في الإنتاج.

وساهمت تطورات أمنية في زيادة القلق بشأن الإمدادات، حيث قامت قوات أميركية باعتراض ناقلة تحمل خامًا فنزويليًا وملاحقة سفينة أخرى، إلى جانب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية استهدف ناقلة ضمن ما يُعرف بـ“الأسطول الظل” الروسي. ورغم أن فنزويلا تمثل أقل من 1% من الإمدادات العالمية، فإن هذه الأحداث رفعت علاوة المخاطر في الأسواق.


ضغوط المعروض تحد من المكاسب

في المقابل، واصلت زيادة الإنتاج العالمي الضغط على الأسعار خلال عام 2025، مع إعادة تحالف أوبك+ ضخ إنتاج كان متوقفًا، إلى جانب استمرار منتجي خارج أوبك، خصوصًا في الأميركيتين، في رفع الإنتاج.

كما زادت الضغوط بعد ارتفاع مخزونات المقطرات الأميركية بمقدار 2.502 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 5 ديسمبر، بعد زيادة قدرها 2.059 مليون برميل في الأسبوع السابق، متجاوزة توقعات السوق البالغة 1.9 مليون برميل.


نظرة سنوية

ورغم الارتداد الأخير، لا تزال أسعار النفط متجهة لتسجيل خسارة سنوية تتجاوز 20% خلال عام 2025، وهي أكبر وتيرة تراجع منذ عام 2020، في ظل توقعات بحدوث فائض في المعروض العالمي خلال عام 2026، ما يبقي آفاق السوق رهينة لتوازنات العرض والطلب والتطورات الجيوسياسية.

المصادر والمراجع
TraidingEconomics
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 1/21/2026, 20:27:44 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.

© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.