النفط يهبط دون 70 دولاراً مع انحسار مخاوف الإمدادات.. لكن أسواق الوقود لا تزال متشددة

هبط النفط دون 70 دولاراً للبرميل مع تعافي الملاحة عبر مضيق هرمز وتقدم المحادثات الأمريكية الإيرانية، فيما لا تزال أسواق الديزل والوقود المكرر تعاني

شارك
النفط يهبط دون 70 دولاراً مع انحسار مخاوف الإمدادات.. لكن أسواق الوقود لا تزال متشددة
النفط يهبط دون 70 دولاراً مع تعافي الملاحة عبر هرمز

تعافي الملاحة عبر هرمز يضغط على الخام، بينما تستمر اختناقات الديزل والوقود المكرر

دبي | EcoPulse24

تراجعت أسعار النفط إلى ما دون 70 دولاراً للبرميل يوم الأربعاء، مسجلة أدنى مستوياتها منذ أواخر فبراير، مع تراجع المخاوف بشأن إمدادات الطاقة بعد تحسن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز وتقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

ويأتي هذا الانخفاض بعد موجة هبوط حادة دفعت أسعار النفط للتراجع بنحو 40% من ذروتها خلال فترة الحرب، مع إعادة الأسواق تسعير مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط والرهان على عودة التدفقات النفطية إلى مستويات أقرب إلى الوضع الطبيعي.

وأظهرت بيانات تتبع السفن بالأقمار الصناعية استمرار عبور الناقلات المحملة بالنفط عبر مضيق هرمز، في وقت استأنف فيه مالكو السفن استخدام أنظمة التتبع النشطة بعد تلقي ضمانات أمنية بشأن سلامة الملاحة.

كما تشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن الإمارات تصدر النفط عند نحو 85% من مستويات ما قبل الحرب، بعد شحن ما يقارب 60 مليون برميل من منطقة الخليج خلال الفترة الأخيرة.

الأسواق تتجاهل أدنى مخزونات نفط أمريكية منذ 1984

جاء الهبوط في أسعار النفط رغم تسجيل المخزونات الأمريكية مستويات متدنية تاريخياً.

فبحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، انخفضت مخزونات النفط الخام الأمريكية إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1984، بينما تراجعت مخزونات مركز كوشينغ في ولاية أوكلاهوما، نقطة تسليم خام غرب تكساس، إلى مستويات تقل عن الحدود التشغيلية المعتادة.

وفي الظروف الطبيعية، كان من المتوقع أن تدعم هذه المستويات المنخفضة الأسعار.

إلا أن الأسواق تبدو أكثر تركيزاً على توقعات تحسن الإمدادات العالمية مع عودة الصادرات الشرق أوسطية وتراجع احتمالات حدوث اضطرابات كبيرة في تدفقات الطاقة.

أسواق الوقود المكرر لا تزال أكثر تشدداً من سوق الخام

ورغم التحسن الواضح في سوق النفط الخام، فإن أسواق الوقود المكرر لم تستعد توازنها بالكامل.

فقد هبطت عقود زيت التدفئة (Heating Oil) في نيويورك إلى أقل من 3.15 دولار للجالون، وهو أدنى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أشهر، مدفوعة بتحسن تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط.

ومع ذلك، لا تزال الأسعار أعلى من مستوياتها المسجلة قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية.

ويعكس هذا الأداء استمرار الضغوط في أسواق المنتجات المكررة، وعلى رأسها الديزل ووقود الطائرات، نتيجة نقص المخزونات وعدم اكتمال تعافي بعض طاقات التكرير.

لمحة عن أسواق الطاقة

المؤشر المستوى الحالي الاتجاه المحرك الرئيسي
النفط الخام أقل من 70 دولاراً للبرميل أدنى مستوى منذ أواخر فبراير تعافي الملاحة عبر هرمز وتراجع مخاوف الإمدادات
زيت التدفئة أقل من 3.15 دولار للجالون أدنى مستوى منذ أوائل مارس تحسن الصادرات مع استمرار شح المنتجات المكررة
مخزونات النفط الأمريكية الأدنى منذ 1984 مستويات تاريخية متدنية تجاهلتها الأسواق لصالح توقعات تحسن الإمدادات
صادرات الإمارات النفطية نحو 85% من مستويات ما قبل الحرب في طور التعافي شحن نحو 60 مليون برميل مؤخراً

اضطرابات التكرير لا تزال تؤثر على أسواق الوقود

ولا تزال أسواق المشتقات النفطية تواجه تحديات إضافية، إذ تعاني أوروبا وآسيا من تراجع مخزونات المواد الأولية اللازمة للتكرير، بينما تستمر الاختناقات في بعض المنتجات، لا سيما وقود الطائرات.

كما أن بعض درجات النفط الخام الثقيلة القادمة من الخليج، والتي تنتج كميات أكبر من الديزل، لم تعد بعد إلى كامل طاقتها التشغيلية نتيجة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق التكرير خلال فترة التوترات.

تحليل إيكوبالس24

صدمة الطاقة تتراجع.. لكن التعافي لا يزال غير متوازن

تشير التطورات الأخيرة إلى أن صدمة الطاقة التي رافقت التصعيد الأمريكي الإيراني بدأت تتلاشى بسرعة.

فسوق النفط الخام يعيد تسعير عودة الإمدادات الشرق أوسطية، ما دفع الأسعار إلى ما دون 70 دولاراً للبرميل رغم وصول المخزونات الأمريكية إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من أربعة عقود.

لكن هذا التحسن لا يشمل جميع مكونات سوق الطاقة.

فبينما عادت تدفقات الخام إلى مسار أكثر استقراراً، لا تزال أسواق الوقود المكرر تعاني شحاً نسبياً بسبب اضطرابات التكرير ونقص المخزونات.

وتحمل هذه الفجوة أهمية خاصة، لأن أسعار النفط الخام تؤثر بشكل رئيسي في توقعات التضخم والأسواق المالية، في حين تنعكس أسعار الديزل والمشتقات المكررة بصورة مباشرة على تكاليف النقل والشحن والتصنيع والطيران وسلاسل الإمداد.

وبالتالي، فإن الرسالة الأبرز للأسواق هي أن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط تتراجع، لكن بعض حلقات منظومة الوقود العالمية لا تزال أكثر تشدداً مما تعكسه أسعار النفط الخام وحدها.

المصادر والمراجع
وكالة الطاقة الدولية، إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، بيانات الأسواق، وبيانات تتبع حركة الناقلات بالأقمار الصناعية.
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 Jun 24, 2026, 16:37 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.