بنك اليابان يلمّح إلى مزيد من رفع الفائدة مع اقتراب التضخم من مستهدف 2%
صنّاع السياسة في بنك اليابان يرون أن مزيداً من رفع الفائدة قد يكون مناسباً مع اقتراب التضخم من مستهدف 2% واستمرار الأوضاع المالية الداعمة.
طوكيو | EcoPulse24
أظهر ملخص آراء اجتماع يونيو لبنك اليابان أن صناع السياسة النقدية يميلون بشكل عام إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة، في ظل اقتراب التضخم الأساسي من مستهدف البنك البالغ 2% واستمرار الأوضاع المالية في دعم النشاط الاقتصادي.
وأشار أعضاء مجلس السياسة النقدية إلى أنه إذا تطور الاقتصاد والأسعار وفقاً لتوقعات البنك، فإن مزيداً من تشديد السياسة النقدية سيكون مبرراً خلال الفترة المقبلة.
وتعزز هذه التصريحات التوقعات بأن بنك اليابان سيواصل مسار الخروج التدريجي من حقبة السياسة النقدية شديدة التيسير التي استمرت لعقود.
صناع السياسة يرون أن الفائدة لا تزال دون المستوى المحايد
أفاد عدد من أعضاء المجلس بأن سعر الفائدة الحالي لا يزال أدنى من سعر الفائدة المحايد للاقتصاد الياباني، والذي قد يبلغ نحو 2%.
ويرى هؤلاء أن رفع الفائدة تدريجياً نحو هذا المستوى سيمنح البنك المركزي مرونة أكبر للتعامل مع التطورات الاقتصادية مستقبلاً، سواء استدعت الظروف مزيداً من التشديد أو العودة إلى التيسير.
كما أشار بعض الأعضاء إلى أن تنفيذ زيادات تدريجية كل عدة أشهر قد يساعد على تجنب الحاجة إلى رفع الفائدة بوتيرة أسرع وأكثر حدة في وقت لاحق.
تحذيرات من مخاطر التشديد على الاقتصاد
في المقابل، أبدى أحد أعضاء المجلس تحفظاً تجاه مواصلة رفع الفائدة في الوقت الحالي.
وحذر العضو من أن ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يؤدي إلى:
-
تراجع استثمارات الشركات؛
-
ضعف الطلب الكلي؛
-
تباطؤ الإنتاج؛
-
تراجع التوظيف؛
-
انخفاض معدلات التضخم.
واعتبر أن الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن قد يكون الخيار الأنسب إلى حين اتضاح الصورة الاقتصادية بشكل أكبر.
تحليل EcoPulse24 | اليابان تقترب من نهاية عصر الفائدة شبه الصفرية
تكشف مناقشات بنك اليابان عن تحول هيكلي مهم في ثالث أكبر اقتصاد في العالم.
فعلى مدار عقود، ارتبط الاقتصاد الياباني بأسعار فائدة شديدة الانخفاض وسياسات نقدية استثنائية لمواجهة الانكماش وضعف النمو.
أما اليوم، فيبدو أن البنك المركزي أصبح أكثر ثقة بأن التضخم لم يعد ظاهرة مؤقتة، وأن الاقتصاد قادر على تحمل مسار تدريجي لتطبيع السياسة النقدية.
واللافت أن النقاش داخل البنك لم يعد يدور حول ما إذا كانت الفائدة سترتفع أم لا، بل حول السرعة المناسبة للوصول إلى المستوى المحايد وكيفية تجنب إلحاق الضرر بالنمو الاقتصادي.
ويحمل ذلك تداعيات تتجاوز اليابان نفسها.
فأي ارتفاع مستدام في أسعار الفائدة اليابانية قد يؤثر على:
-
تدفقات رؤوس الأموال العالمية؛
-
أسواق السندات الدولية؛
-
أسعار الصرف؛
-
استراتيجيات المستثمرين الذين استفادوا لسنوات من التمويل منخفض التكلفة بالين الياباني.
وفي الوقت نفسه، يظل بنك اليابان حذراً من المبالغة في التشديد، إذ لا يزال الاقتصاد الياباني حساساً لارتفاع تكاليف الاقتراض بعد سنوات طويلة من السياسة النقدية فائقة التيسير.
وبالنسبة للأسواق، فإن الرسالة الأساسية من اجتماع يونيو تبدو واضحة:
عصر الفائدة شبه الصفرية في اليابان يقترب تدريجياً من نهايته، لكن طريق التطبيع النقدي سيكون بطيئاً وحذراً.
المصدر: بنك اليابان – ملخص آراء اجتماع يونيو للسياسة النقدية.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.