بنك اليابان يُثبّت الفائدة عند 0.75% ويرفع توقعات التضخم في إشارة تشديدية مُقنّعة
بنك اليابان يثبت الفائدة عند 0.75% ويرفع توقعات التضخم، مع إشارات لتشديد السياسة النقدية وسط تراجع الين وتوسع مالي حكومي.
طوكيو - خاص EcoPulse24
أبقى بنك اليابان المركزي على سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند 0.75% في اجتماعه يوم الجمعة 23 يناير 2026، في قرار جاء متوقعاً من جميع الاقتصاديين المستطلعة آراؤهم، لكنه حمل في طياته إشارات تشديدية قوية عبر رفع توقعات التضخم وتصويت أحد أعضاء المجلس لصالح رفع فوري للفائدة.
نبرة متشددة رغم التثبيت
رفع البنك المركزي الياباني أربعة من أصل ستة توقعات للتضخم في تقريره الفصلي، وكرّر عزمه على رفع أسعار الفائدة إذا تحقق سيناريو توقعاته الاقتصادية. وفي خطوة لافتة، صوّت العضو Hajime Takata لصالح رفع الفائدة على الفور، ما يُظهر قلقه من قوة الاتجاه التضخمي، بينما دعم بقية الأعضاء التسعة قرار الإبقاء على الفائدة.
قالت هارومي تاغوتشي، كبيرة الاقتصاديين في S&P Global Market Intelligence: "بالنظر إلى المراجعة الصعودية للتضخم، أعتقد أن انخفاض الين الأخير له تأثير واضح، وأرى أن مسار رفع الفائدة سيستمر".
توقعات تضخم أعلى من المتوقع
رفع بنك اليابان توقعاته للتضخم الأساسي (باستثناء الأغذية الطازجة والطاقة) إلى متوسط 2.2% للسنة المالية المقبلة التي تبدأ في أبريل، ارتفاعاً من التوقع السابق البالغ 2.0%. كما توقع أن يبلغ التضخم الشامل (باستثناء الأغذية الطازجة) 2.7% للسنة المالية 2025.
هذه التوقعات جاءت رغم برامج الدعم الحكومية الضخمة، ما يُشير إلى أن البنك يرى تضخماً أساسياً أقوى من السابق.
السياق السياسي يُعقّد المشهد
يأتي قرار البنك المركزي بعد أيام من إعلان رئيسة الوزراء Sanae Takaichi حل البرلمان لإجراء انتخابات مبكرة في 8 فبراير، وتعهدها بتعليق ضريبة المبيعات البالغة 8% على الأغذية والمشروبات غير الكحولية لمدة عامين، في خطوة تُقدّر قيمتها بنحو 5 تريليون ين (32 مليار دولار).
هذا التوجه التوسعي مالياً أثار موجة بيع حادة في سوق السندات الحكومية هذا الأسبوع، ودفع عائدات السندات طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها في عقود، ما يعكس مخاوف المستثمرين من تضخم العجز المالي.
الين يواصل التراجع
تراجع الين الياباني إلى ما دون 159 مقابل الدولار الأمريكي خلال المؤتمر الصحفي للحاكم Kazuo Ueda، ليقترب من أدنى مستوى له في 18 شهراً عند 159.45 الذي سجّله في وقت سابق هذا الشهر.
ضعف الين المستمر - رغم رفع الفائدة في ديسمبر - يُمثل تحدياً للبنك المركزي، حيث يُساهم في رفع تكاليف الواردات وبالتالي التضخم المستورد.
توقيت الرفع القادم
أشار تشوتارو موريتا، كبير الاستراتيجيين في All Nippon Asset Management: "باقتراح Takata رفع الفائدة إلى 1% الآن، يطرح السؤال حول ما إذا كان الإيقاع المتوقع حالياً لرفع الفائدة مرة كل ستة أشهر تقريباً يحتاج إلى تسريع".
يرى محللون أن إشارات البنك المركزي تُشير إلى إمكانية رفع الفائدة في أبريل المقبل، أي قبل التوقيت المتوقع سابقاً في الصيف، خاصة مع تحسّن تقييم المخاطر الاقتصادية وتراجع المخاوف من الرسوم الجمركية الأمريكية.
التأثيرات على الاقتصاد والأسواق
على الاقتصاد الياباني:
- الاستهلاك المحلي: قد تُحفّز إلغاء ضريبة الأغذية الإنفاق الأسري، لكن رفع الفائدة المحتمل قد يُضعف الائتمان
- الاستثمارات: ارتفاع تكلفة الاقتراض قد يُبطئ الاستثمارات الرأسمالية للشركات
- السندات الحكومية: استمرار التقلبات متوقع في ظل التوسع المالي ورفع الفائدة المحتمل
على الأسواق العالمية:
- العملات: ضعف الين يدعم تنافسية الصادرات اليابانية لكنه يرفع التضخم المستورد
- الذهب والمعادن: الين الضعيف يزيد جاذبية المعادن المسعّرة بالدولار لليابانيين
- الأسواق الآسيوية: سياسة نقدية أقل توسعاً في اليابان قد تُعيد توجيه التدفقات المالية
على منطقة الشرق الأوسط:
- الدولار/الين: قد يؤثر على حسابات المستثمرين الخليجيين في الأصول اليابانية
- الصادرات النفطية: الين الضعيف يرفع فاتورة واردات اليابان النفطية، ما قد يدعم أسعار النفط هامشياً
EcoPulse24 - رصد دقيق للأسواق العالمية
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.