تباطؤ التضخم الحضري في مصر إلى 11.9% خلال يناير مسجّلًا أدنى مستوى في 4 أشهر رغم ضغوط الغذاء والسكن

تراجع التضخم الحضري في مصر إلى 11.9% في يناير، أدنى مستوى بـ4 أشهر، رغم استمرار ضغوط الغذاء والسكن وارتفاع شهري للأسعار.

شارك
تباطؤ التضخم الحضري في مصر إلى 11.9% خلال يناير مسجّلًا أدنى مستوى في 4 أشهر رغم ضغوط الغذاء والسكن
تباطؤ التضخم الحضري في مصر إلى 11.9% في يناير

القاهرة | EcoPulse24

سجّل معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية تباطؤًا ملحوظًا خلال يناير 2026، ليصل إلى 11.9% مقارنة بـ 12.3% في ديسمبر، وهو أدنى مستوى يُسجَّل منذ سبتمبر الماضي، في إشارة إلى تراجع تدريجي لبعض الضغوط السعرية التي أعقبت زيادات أسعار الوقود في الربع الأخير من 2025.

ورغم هذا التراجع، جاء المعدل أعلى قليلًا من توقعات السوق البالغة 11.7%، ما يعكس استمرار وجود عوامل تضخمية هيكلية، لا سيما في بنود الغذاء والسكن، التي لا تزال تُشكّل عبئًا مباشرًا على ميزانيات الأسر.

وأظهرت البيانات أن وتيرة التضخم تباطأت في عدد من القطاعات الرئيسية، أبرزها قطاع النقل الذي انخفض معدل التضخم فيه إلى 27.5% مقابل 28.4% في ديسمبر، مع تراجع الأثر المتأخر لزيادات الوقود التي أُقرت في أكتوبر. كما تراجع التضخم في المطاعم والفنادق إلى 11.9% من 12.8%، وفي السلع والخدمات المتنوعة إلى 10.4% مقابل 11.3%، إضافة إلى انخفاض واضح في الأثاث والتجهيزات المنزلية إلى 10.8% مقارنة بـ 12.6% في الشهر السابق.

في المقابل، استقرت أسعار خدمات الاتصالات دون تغير يُذكر عند 0.4%، ما يعكس استقرارًا نسبيًا في هذا القطاع بعيدًا عن موجات التضخم الأخيرة.

وعلى الجانب الآخر، تسارعت الضغوط التضخمية في بعض البنود الحساسة اجتماعيًا، حيث ارتفع التضخم في الأغذية والمشروبات غير الكحولية إلى 1.9% مقارنة بـ 1.5% في ديسمبر، كما تسارع التضخم في الملابس والأحذية إلى 14.1% من 12.8%، في حين ارتفع التضخم في الإسكان والمرافق إلى 29.8% مقابل 29.2%، مدفوعًا باستمرار الأثر التراكمي لزيادات الإيجارات وتكاليف السكن.

وعلى أساس شهري، أظهرت البيانات أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 1.2% خلال يناير، مقارنة بزيادة محدودة بلغت 0.2% في ديسمبر، ليسجّل بذلك أسرع وتيرة ارتفاع شهرية في ثلاثة أشهر، ما يشير إلى أن الضغوط السعرية قصيرة الأجل لم تختفِ بعد، رغم التراجع النسبي في المعدل السنوي.


تحليل EcoPulse24

يعكس تراجع التضخم السنوي في مصر خلال يناير مرحلة تهدئة مؤقتة أكثر من كونه انعطافًا حاسمًا في المسار التضخمي. فالانخفاض مدفوع أساسًا بزوال الأثر المباشر لزيادات الوقود السابقة، وليس بتحسّن جوهري في توازن العرض والطلب داخل الاقتصاد. في المقابل، يُظهر تسارع التضخم الشهري وارتفاع أسعار الغذاء والسكن أن الضغوط المعيشية لا تزال قائمة، خصوصًا على الشرائح متوسطة ومنخفضة الدخل.

اقتصاديًا، يمنح هذا التباطؤ النسبي البنك المركزي المصري مساحة زمنية إضافية لمراقبة التطورات دون الاضطرار إلى تشديد نقدي فوري، لكنه لا يوفّر بعدُ إشارات كافية لبدء دورة تيسير واضحة، خاصة مع استمرار ارتفاع بعض المكونات الأساسية للتضخم. كما أن أي تحركات مستقبلية في أسعار الطاقة أو سعر الصرف قد تعيد إشعال الضغوط بسرعة.

وبالنظر إلى الأشهر المقبلة، سيظل مسار التضخم مرهونًا بثلاثة عوامل رئيسية: استقرار أسعار الغذاء عالميًا ومحليًا، وتطورات ملف الإيجارات، واتجاهات السياسة المالية والنقدية. وفي حال استمرار السيطرة على الصدمات السعرية الكبرى، قد يشهد التضخم مسارًا نزوليًا تدريجيًا، لكنه سيبقى - على الأرجح - أعلى من المستويات المستهدفة على المدى القريب.

المصادر والمراجع
المصادر.
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 2/10/2026, 09:31:05 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.

© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.