كلفة السكن والطاقة تعيد تسريع التضخم في السعودية مع نهاية 2025
تسارع التضخم بالسعودية نهاية 2025 بسبب ارتفاع تكاليف السكن والطاقة، مع زيادة ملحوظة في الإيجارات والخدمات الشخصية.
الرياض | EcoPulse24
سجّل التضخم في السعودية تسارعًا بنهاية عام 2025، مدفوعًا بارتفاع تكاليف السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، ما أعاد الضغوط السعرية إلى الواجهة مع استمرار صلابة الطلب المحلي. القراءة السنوية عكست انتقال الضغوط من نطاقات محدودة إلى سلة أوسع من الإنفاق الاستهلاكي.
بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، ارتفع الرقم القياسي لأسعار المستهلك خلال ديسمبر 2025 بنسبة 2.1% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2024. وجاءت الزيادة مدفوعة بارتفاع قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 4.1%، إلى جانب صعود أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 1.3%، وارتفاع أسعار النقل بنسبة 1.5%.
الضغط الأكبر جاء من الإيجارات، حيث ارتفعت الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 5.3%، متأثرة بزيادة ما يدفعه المستأجرون للسكن الرئيس بالمعدل نفسه. كما سجلت أسعار اللحوم الطازجة أو المبردة أو المجمدة ارتفاعًا بنسبة 1.7%، في حين صعدت أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 6.6%.
وسجّل قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى ارتفاعًا لافتًا بنسبة 7%، مدفوعًا بزيادة أسعار الأمتعة الشخصية الأخرى بنسبة 23.7%، نتيجة صعود أسعار المجوهرات والساعات بنسبة 25.8%. كذلك ارتفعت أسعار التأمين والخدمات المالية بنسبة 4.1%، بدعم من زيادة أسعار التأمين بنحو 6.6%.
في المقابل، ارتفعت أسعار الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.4%، متأثرة بزيادة أسعار عروض العطلات بنسبة 3.9%، كما صعدت أسعار خدمات التعليم بنسبة 1.5%، مع تسجيل التعليم الثانوي زيادة قدرها 1.6%. وسجلت أسعار المطاعم وخدمات الفنادق ارتفاعًا بنسبة 0.9%، بدعم من زيادة أسعار خدمات تقديم الأطعمة والمشروبات بنسبة 1.4%.
وعلى الأساس الشهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك خلال ديسمبر 2025 بنسبة 0.1% مقارنة بشهر نوفمبر 2025. وجاء ذلك نتيجة ارتفاع أسعار السكن والمرافق والوقود بنسبة 0.2%، وزيادة الإيجارات الفعلية بنسبة 0.3%. كما ارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 0.1%، والعناية الشخصية والسلع والخدمات الأخرى بنسبة 0.7%، والمطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 0.2%.
في المقابل، تراجعت أسعار الملابس والأحذية بنسبة 0.2%، والنقل بنسبة 0.1%، والتأمين والخدمات المالية بنسبة 0.3%، بينما استقرت أسعار خدمات التعليم والتبغ دون تغير يُذكر خلال الشهر.
التحليل
تسارع التضخم يعكس ضغوطًا هيكلية يقودها قطاع السكن، لا سيما الإيجارات، في ظل توسع النشاط الاقتصادي واستمرار الطلب الحضري. ورغم بقاء المعدلات ضمن نطاق يمكن إدارته، فإن اتساع قاعدة الارتفاعات القطاعية يشير إلى انتقال التضخم من عوامل مؤقتة إلى مسار أكثر ثباتًا، ما يفرض على السياسة النقدية مراقبة دقيقة لتوازن النمو مع استقرار الأسعار خلال المرحلة المقبلة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.