تحسن في مؤشرات الاقتصاد الكندي… انتعاش في البناء وارتفاع محدود في مبيعات الجملة وتقدم في استغلال الطاقة الإنتاجية
الاقتصاد الكندي يظهر تحسناً مختلطاً مع ارتفاع في البناء ومبيعات الجملة، واستغلال أفضل للطاقة الإنتاجية.
وفقاً لما ذُكر في أحدث البيانات الاقتصادية، قدّم الاقتصاد الكندي صورة مختلطة ولكن تميل إلى الإيجابية خلال أكتوبر والربع الثالث من 2025، حيث شهدت البلاد ارتفاعاً طفيفاً في مبيعات الجملة، وانتعاشاً واضحاً في تصاريح البناء، وتحسناً في معدلات استغلال الطاقة الإنتاجية، في إشارة إلى أن النشاط الاقتصادي يستعيد بعض زخمه رغم الضغوط العالمية وارتفاع تكاليف الاقتراض.
مبيعات الجملة ارتفعت بنسبة 0.1% لتصل إلى 86 مليار دولار كندي، متجاوزة التوقعات التي رجحت انكماشاً طفيفاً، بينما جاءت الزيادة مدفوعة بنمو قوي في مبيعات السيارات وقطع الغيار بنسبة 2.3%، وارتفاع لافت في المنتجات الزراعية بلغ 16.7%، وهو السادس على التوالي. وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات الجملة المتنوعة بنسبة 3.7%، ما حدّ من قوة الزيادة الإجمالية. وأظهرت البيانات أن مقاطعة أونتاريو كانت المحرك الرئيسي للنمو بارتفاع 0.9%، بينما انخفضت المبيعات في باقي المقاطعات بنسبة 0.8% عند استثناء أونتاريو. أما المخزونات فبقيت مستقرة حول 135.4 مليار دولار.
وفي سياق آخر، سجلت القدرات الإنتاجية الصناعية تحسناً إلى 78.5% في الربع الثالث، مقارنة بـ 77.6% في الربع السابق. قطاع البناء حقق أول زيادة بعد ثمانية أرباع من التراجع، مع ارتفاع معدل الاستغلال إلى 80.2% نتيجة تحسن نشاط الهندسة الإنشائية. كما ارتفع معدل الاستغلال في قطاع التصنيع إلى 77.8% مدفوعاً بتوسع قوي في صناعة البترول والفحم، إضافة إلى زيادة في إنتاج معدات النقل. وبدورها، سجل أنشطة التعدين والمحاجر والنفط والغاز ارتفاعاً إلى 77.1%، مستفيدة من زيادة استخراج النفط والغاز، بينما تراجع مستوى الاستغلال في قطاع الكهرباء إلى 78.8% بسبب انخفاض التوليد الكهرومائي نتيجة الظروف المناخية الجافة.
أما على صعيد الاستثمار، فقد قفزت تصاريح البناء بنسبة 14.9% لتصل إلى 13.8 مليار دولار، محققة أسرع وتيرة نمو منذ يونيو 2024 وبعيدة تماماً عن توقعات السوق التي كانت تترقب انخفاضاً. وكان القطاع السكني لاعباً رئيسياً في هذه القفزة، مع زيادة واضحة في تصاريح الوحدات متعددة الأسر، خصوصاً في أونتاريو وكيبيك، بينما شهدت المنازل المنفصلة نمواً يقوده النشاط في ألبرتا. كما ارتفعت التصاريح غير السكنية في المشاريع التجارية والمؤسسية، خاصة في أونتاريو وكولومبيا البريطانية، رغم تراجع طفيف في التصاريح الصناعية.
هذه المؤشرات مجتمعة تعكس اقتصاداً يتحرّك بحيوية غير متجانسة: بعض القطاعات تستعيد قوتها، مثل البناء والطاقة والتصنيع، بينما يبقى الأداء ضعيفاً في قطاعات أخرى مرتبطة بالاستهلاك. ومع ذلك، فإن استمرار تحسن الاستثمار واستغلال القدرات الإنتاجية يمنح صورة أكثر استقراراً لمسار الاقتصاد الكندي مع اقتراب نهاية العام.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.