حرب إيران تضغط على الأصول التركية والبنك المركزي يتدخل لحماية الليرة وسط قفزة النفط

الأصول التركية تتعرض لضغوط بسبب حرب إيران وارتفاع النفط، والبنك المركزي يتدخل لحماية الليرة واستقرار الأسواق.

شارك
حرب إيران تضغط على الأصول التركية والبنك المركزي يتدخل لحماية الليرة وسط قفزة النفط
حرب إيران تضغط على الأصول التركية والبنك المركزي يتدخل


إسطنبول | EcoPulse24

تعرضت الأصول التركية لضغوط بيعية واسعة مع اتساع نطاق المواجهة العسكرية في إيران، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكز المخاطر في أسواق المنطقة وأجبر البنك المركزي التركي على التحرك لاحتواء التقلبات والدفاع عن استقرار الليرة.

مؤشر بورصة إسطنبول 100 افتتح الجلسة على انخفاض حاد بلغ 5.3% قبل أن يقلص خسائره ليتداول منخفضًا بنحو 4% بحلول الساعة 11:07 صباحًا، في وقت استقرت فيه الليرة نسبيًا عند 43.97 مقابل الدولار. التحركات عكست موجة بيع أولية اتسمت بالحدة، تبعتها محاولات لالتقاط الأنفاس مع دخول جهات محلية إلى السوق.

الضغوط امتدت إلى سوق السندات المقومة بالليرة، حيث قفزت العوائد في ظل مخاوف من انعكاس ارتفاع أسعار الطاقة على مسار التضخم في اقتصاد يعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة. في المقابل، خالفت بعض الأسهم الاتجاه العام، إذ سجلت شركة أسيلسان للصناعات الدفاعية، ذات الوزن الثقيل في المؤشر، مكاسب وصلت إلى 7.8% مدفوعة بزيادة الاهتمام بالقطاع الدفاعي.

في سوق الصرف، تدخلت بنوك تركية عبر بيع ما يقارب 5 مليارات دولار لدعم العملة، وفق متعاملين، بينما كان البنك المركزي نشطًا في عقود الليرة في سوق المشتقات ببورصة إسطنبول. كما أعلن صناع السياسات حزمة إجراءات استثنائية شملت حظر البيع على المكشوف حتى 6 مارس، وتخفيف متطلبات الحد الأدنى لرأس المال في الأسهم بما يسمح بالإبقاء على المراكز ذات الرافعة المالية برأسمال أقل.

البنك المركزي لجأ كذلك إلى تشديد نقدي غير مباشر عبر تعليق تمويل مزادات إعادة الشراء لأجل أسبوع، وهي أداته الرئيسية، ما يعني انتقال التمويل إلى نافذة أعلى كلفة عند 40% بدلًا من 37%. إضافة إلى ذلك، أعلن عن تنفيذ عمليات بيع آجلة للعملات الأجنبية تتم تسويتها بالليرة، وإصدار أداة سيولة لامتصاص الفائض، وزيادة مشتريات السندات المقومة بالعملة المحلية.

ارتفاع النفط شكّل عامل ضغط إضافي، إذ صعد خام برنت بنحو 10% ليتداول قرب 79 دولارًا للبرميل، ما يقلص هامش المناورة أمام أي خفض محتمل للفائدة في اجتماع 12 مارس. البنك المركزي كان قد قدّر سابقًا تضخم نهاية العام ضمن نطاق بين 15% و21%، مستندًا إلى متوسط سعر نفط عند 60.9 دولارًا للبرميل هذا العام.

تقديرات مصرفية أشارت إلى أن كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر برنت قد ترفع التضخم بنحو 1.2 نقطة مئوية خلال عام، ما دفع بعض المؤسسات إلى تعديل توقعاتها لتضخم نهاية 2026 إلى 25%. بيانات التضخم لشهر فبراير مرتقبة غدًا، ما يمنح الأسواق إشارة إضافية حول المسار الفعلي للأسعار.

تحليل EcoPulse24:
التحرك السريع للبنك المركزي يعكس إدراكًا لحساسية السوق تجاه أي اهتزاز في العملة خلال فترات الصدمات الخارجية. استقرار الليرة يبدو هدفًا أوليًا لتفادي انتقال فوري للضغوط إلى الأسعار، إلا أن صعود الطاقة يضع السياسة النقدية أمام معادلة دقيقة بين دعم الاستقرار المالي واحتواء التضخم. المسار القصير الأجل سيبقى رهين توازن التدخلات مع اتجاه أسعار النفط وتطورات المواجهة الإقليمية.

المصادر والمراجع
بلومبيرغ
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 3/2/2026, 10:12:37 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.

© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.