مؤشر سينسكس الهندي يتجه لمكاسب سنوية بنحو 8.7% في 2025 بدعم الاقتصاد المحلي
مؤشر سينسكس الهندي يحقق مكاسب سنوية 8.7% في 2025 بدعم الاقتصاد المحلي رغم خروج أموال أجنبية، مع توقعات خفض الفائدة في 2026.
مومباي | EcoPulse24
يتجه مؤشر سينسكس (BSE Sensex) في الهند لإنهاء عام 2025 على مكاسب سنوية تقارب 8.7%، رغم استمرار الضغوط الناجمة عن خروج الاستثمارات الأجنبية، حيث ارتفع المؤشر خلال تعاملات صباح آخر جلسات العام بنحو 242 نقطة، أو 0.3%، ليصل إلى 84,917 نقطة، منهياً سلسلة خسائر استمرت خمس جلسات متتالية.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بشكل رئيسي بمكاسب أسهم قطاع المعادن، عقب قرار الحكومة الهندية فرض رسوم جمركية على واردات مختارة من منتجات الصلب لمدة ثلاث سنوات، في خطوة هدفت إلى حماية الصناعة المحلية ودعم المنتجين المحليين.
قطاع المعادن يقود المكاسب
وسجل مؤشر أسهم المعادن ارتفاعًا بنحو 1.2%، تصدره سهم JSW Steel الذي قفز بنسبة 4.0%، تلاه سهم Jindal Steel بمكاسب بلغت 3.3%، فيما ارتفع سهم Tata Steel بنحو 2.0%، ما وفر دعمًا واضحًا للمؤشر الرئيسي في جلسة اتسمت بالحذر.
ضغوط مستمرة من تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية
وعلى الرغم من التحسن اللحظي، ظلت المكاسب محدودة بفعل استمرار تخارج المستثمرين الأجانب من سوق الأسهم الهندية، حيث أظهرت البيانات أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهمًا بقيمة قياسية بلغت نحو 18.5 مليار دولار خلال عام 2025، ما شكل أحد أبرز التحديات أمام السوق.
وعلى الصعيد الشهري، تتجه سوق الأسهم الهندية إلى تسجيل تراجع بنحو 0.9% خلال ديسمبر، في انعكاس مباشر لاستمرار الضغوط البيعية من قبل المستثمرين الأجانب.
السياسة النقدية وتوقعات 2026
في المقابل، تلقّت الأسواق دعمًا من تباطؤ معدل التضخم السنوي، ما عزز التوقعات بأن يتجه بنك الاحتياطي الهندي (RBI) إلى خفض سعر الفائدة الرئيسي (الريبو) خلال عام 2026، في مسعى لدعم النمو الاقتصادي في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بمسار الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والهند.
كما أسهمت تخفيضات أسعار الفائدة الأميركية من جانب الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب توقعات بمزيد من التيسير النقدي خلال العام المقبل، في تحسين المعنويات العامة للأسواق الناشئة، بما فيها السوق الهندية.
تحليل EcoPulse24
من منظور EcoPulse24، فإن مكاسب سينسكس السنوية في 2025 تعكس قوة العوامل المحلية في دعم السوق، رغم الضغوط الكبيرة الناتجة عن التخارج الأجنبي. فالاقتصاد الهندي لا يزال يستفيد من زخم الطلب الداخلي، واستقرار البيانات الاقتصادية، والسياسات الحكومية الداعمة للقطاعات الاستراتيجية مثل المعادن والصناعة.
ومع دخول 2026، ستبقى السياسة النقدية العامل الحاسم في توجيه السوق، إذ إن أي خفض للفائدة من جانب بنك الاحتياطي الهندي قد يعيد جذب السيولة ويخفف من أثر خروج الاستثمارات الأجنبية. ومع ذلك، فإن استمرار حالة عدم اليقين بشأن التجارة العالمية والعلاقات مع الولايات المتحدة قد يبقي الأداء انتقائيًا ومتقلبًا، ما يجعل السوق الهندية جذابة على المدى المتوسط، لكنها تتطلب إدارة دقيقة للمخاطر.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.