وزير المالية المصري: الاستثمارات الخاصة تقفز 73% في 2025 وتعزز تحول هيكل الاستثمار
الاستثمارات الخاصة في مصر ارتفعت 73% في 2025 لتصل إلى 47.5% من الإجمالي، مع نمو الإيرادات الضريبية 35% دون أعباء جديدة.
دافوس | EcoPulse24
قال وزير المالية المصري أحمد كجوك إن مصر سجلت قفزة قوية في الاستثمارات الخاصة بنسبة 73% خلال عام 2025، في مؤشر يعكس تحسن ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في الاقتصاد المصري، وذلك خلال مشاركته في جلسة ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وأوضح كجوك أن هيكل الاستثمار في مصر شهد تحولًا واضحًا خلال السنة المالية الماضية، مع ارتفاع حصة الاستثمارات الخاصة إلى 47.5% من إجمالي الاستثمارات، وهو أعلى مستوى لها خلال خمس سنوات، مقابل تراجع الاستثمارات العامة، بحسب بيانات وزارة التخطيط والتعاون الدولي الصادرة في أكتوبر 2025.
وبحسب الأرقام الرسمية، ارتفعت الاستثمارات الخاصة إلى 590.7 مليار جنيه خلال السنة المالية 2024/2025، مقارنة بنحو 474.7 مليار جنيه في السنة السابقة، في حين انخفضت الاستثمارات العامة إلى 526.6 مليار جنيه مقابل 627.5 مليار جنيه في العام المالي السابق.
ويأتي هذا التحول بالتزامن مع تحسن ملحوظ في نمو الائتمان المحلي الموجه للقطاع الخاص، إذ سجل معدل النمو الحقيقي للائتمان 19.9% في فبراير 2025 قبل أن يتباطأ إلى نحو 7.03% في يونيو، وسط توقعات حكومية بتسارع منح الائتمان خلال 2025 بدعم من دورة التيسير النقدي.
وأشار كجوك إلى أن القطاع الصناعي استحوذ على 43.22% من التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع الخاص في فبراير 2025، في دلالة على توجه السياسات الاقتصادية نحو دعم القطاعات الإنتاجية والتصديرية.
وفي ما يتعلق بالمالية العامة، أكد وزير المالية أن الحكومة نجحت في رفع الإيرادات الضريبية دون فرض أعباء جديدة على مجتمع الأعمال، موضحًا أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير المنظومة الضريبية كان عاملًا رئيسيًا في هذا التحسن.
ووفقًا لبيانات مصلحة الضرائب المصرية، ارتفعت الإيرادات الضريبية خلال العام المالي 2024/2025 بنحو 35% على أساس سنوي لتصل إلى 2.2 تريليون جنيه.
وجاءت تصريحات كجوك خلال مشاركته في جلسة بعنوان «أجندة الازدهار في الشرق الأوسط: من الموارد إلى التنوع» ضمن فعاليات منتدى دافوس 2026.
تحليل EcoPulse24
تعكس قفزة الاستثمارات الخاصة تحوّلًا هيكليًا مهمًا في الاقتصاد المصري، من نموذج تقوده الاستثمارات العامة إلى نموذج أكثر اعتمادًا على القطاع الخاص. ارتفاع حصة التمويل الصناعي يشير إلى إعادة توجيه الائتمان نحو القطاعات القادرة على توليد صادرات وعملة أجنبية، وهو عامل حاسم لاستدامة النمو. في المقابل، يبقى نجاح هذا المسار مرهونًا باستمرار التيسير النقدي واستقرار السياسات المالية، إذ إن الحفاظ على زخم الاستثمار الخاص يتطلب بيئة تمويلية أقل تكلفة وقدرة على امتصاص الصدمات الخارجية.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.