عوائد السندات الألمانية قرب أعلى مستوى في 9 أشهر وسط تشدد نقدي… وقطاع التصنيع النمساوي يعود للانكماش
عوائد السندات الألمانية قرب أعلى مستوى في 9 أشهر، وقطاع التصنيع النمساوي يعود للانكماش مع تفاؤل حذر لعام 2026.
أوروبا | EcoPulse24
شهدت الأسواق الأوروبية تطورات متباينة، حيث استقرت عوائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات (Bund) قرب أعلى مستوياتها في تسعة أشهر، في وقت عاد فيه قطاع التصنيع في النمسا إلى منطقة الانكماش مع نهاية عام 2025، ما يعكس تفاوت الأداء الاقتصادي داخل منطقة اليورو.
وتراجعت عوائد السندات الألمانية بشكل طفيف إلى نحو 2.85% خلال تداولات ضعيفة بسبب موسم العطلات، لكنها بقيت قريبة من ذروتها الأخيرة، في ظل متابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية، بعدما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا بات «أقرب من أي وقت مضى»، رغم استمرار الخلافات حول إقليم دونباس الشرقي.
كما استحوذت إصلاحات نظام التقاعد المهني في هولندا على اهتمام الأسواق، مع بدء الانتقال إلى إطار جديد اعتبارًا من الأول من يناير، ما يتيح لقطاع يُقدّر حجمه بنحو 2 تريليون يورو توجيه استثمارات أكبر نحو أصول أعلى مخاطرة، وهو ما قد ينعكس على أسواق السندات الأوروبية.
وعلى أساس سنوي، تتجه عوائد السندات الألمانية لإنهاء عام 2025 بارتفاع يقارب 50 نقطة أساس، مسجلةً أكبر زيادة سنوية منذ عام 2022، بدعم من الموقف المتشدد للبنك المركزي الأوروبي، وتوقعات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، إضافة إلى تحفيز مالي مرتقب في ألمانيا، عقب إقرار المشرعين موازنة اتحادية بقيمة 524 مليار يورو لعام 2026، تتضمن اقتراضًا يقارب 180 مليار يورو لتمويل إنفاق أعلى على الدفاع والبنية التحتية بعد تخفيف قيود كبح الديون.
في المقابل، أظهرت البيانات الاقتصادية في النمسا عودة النشاط الصناعي إلى الانكماش، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي (PMI) الصادر عن UniCredit Bank Austria إلى 49.3 نقطة في ديسمبر مقارنة بـ 50.4 نقطة في نوفمبر، لينزل مجددًا دون مستوى الحياد، بعد أول توسع شهري يشهده القطاع منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وسجّل الطلب الجديد أكبر تراجع له في ثلاثة أشهر، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنتاج إلى مستويات هامشية، في ظل ضعف الطلب الخارجي. كما واصل التوظيف الانخفاض للشهر الثاني والثلاثين على التوالي، وإن بوتيرة أبطأ هي الأضعف منذ منتصف 2023، مدعومًا بأول زيادة طفيفة في الطلبيات المتراكمة منذ مايو 2022.
وعلى صعيد الأسعار، ظلت تكاليف المدخلات منخفضة رغم وصول تأخيرات التوريد إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات، بينما خفّض المصنعون أسعار البيع للشهر الثامن على التوالي بفعل المنافسة القوية.
ورغم التحديات الحالية، أبدى المصنعون في النمسا تفاؤلًا حذرًا بشأن آفاق الإنتاج في 2026، حيث سجلت التوقعات أعلى مستوياتها منذ أوائل 2022، ما يشير إلى رهانات على تحسن تدريجي في الطلب خلال العام المقبل.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.