انقسامات داخل الاحتياطي الفيدرالي تهدد صنع القرار
تزايد الانقسامات داخل الاحتياطي الفيدرالي حول خفض الفائدة، مما يهدد بتعقيد صنع القرار في 2026.
وفقًا لما ذُكر في تقارير إعلامية اقتصادية دولية، برزت مؤشرات واضحة على اتساع رقعة الخلاف داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن مسار أسعار الفائدة، رغم نجاح رئيسه جيروم باول في تمرير خفض جديد بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماع ديسمبر. وبرغم محاولات باول التقليل من شأن الأصوات المعارضة، كشفت التفاصيل المصاحبة للاجتماع عن انقسام غير مألوف داخل المؤسسة النقدية الأقوى في العالم.
فإلى جانب ثلاثة اعتراضات رسمية، أظهرت بيانات التوقعات الفصلية أن ستة من صناع السياسة يرون ضرورة الإبقاء على سعر الفائدة عند المستوى الذي كان قائمًا قبل الخفض الأخير، وهو ما اعتُبر بمثابة “معارضة صامتة” من أعضاء لا يمتلكون حق التصويت هذا العام، لكنهم أرادوا التعبير عن رفضهم لاتجاه التيسير النقدي.
وتؤكد هذه الإشارات أن الانقسام لا يقتصر على الفريق المصوّت، بل يمتد أيضًا إلى رؤساء البنوك الإقليمية الذين غالبًا ما يتخذون موقفًا أكثر حذرًا تجاه التضخم مقارنة بأعضاء مجلس المحافظين في واشنطن. وتُظهر البيانات أن ثمانية من أصل 12 بنكًا إقليميًا لم يوصوا بخفض الفائدة، ما يعزز الاعتقاد بأن المعارضة كانت واسعة النطاق.
ويرى محللون أن هذا الانقسام قد يُنذر بصعوبات أكبر في عام 2026، خصوصًا مع قرب تعيين رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي. وتشير التوقعات إلى أن أي رئيس قادم - مهما كان يتمتع بالخبرة - قد يجد صعوبة في توحيد أصوات اللجنة، خاصة إذا استمرت الاختلافات بشأن كيفية موازنة مخاطر التضخم مع تباطؤ سوق العمل.
وبينما يؤكد باول أن اختلاف وجهات النظر أمر طبيعي في بيئة اقتصادية تتجه فيها المخاطر نحو ارتفاع التضخم والبطالة في الوقت نفسه، يرى بعض الخبراء أن هذا الظرف قد يجعل عملية صنع القرار أكثر تعقيدًا، خصوصًا مع امتلاك الفيدرالي أداة واحدة فقط للتحكم في الاتجاه الاقتصادي وهي سعر الفائدة.
تحليل EcoPulse24: ماذا يعني هذا للأسواق؟
-
الانقسام داخل الفيدرالي يعكس غياب رؤية موحدة لمسار السياسة النقدية في 2026.
-
استمرار هذا الخلاف قد يترجم إلى تقلبات أعلى في الأسهم والسندات، حيث تتغير توقعات المستثمرين مع كل تصريح.
-
الأسواق قد تبدأ في التسعير على أساس أن دورة خفض الفائدة ستكون أبطأ وأكثر حذرًا مما كان متوقعًا سابقًا.
-
أي رئيس جديد للفيدرالي سيواجه تحديًا حقيقيًا في تشكيل إجماع داخل لجنة السوق المفتوحة، خصوصًا إذا ارتفعت الضغوط الاقتصادية خلال العام المقبل.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.