صندوق الطاقة العربي يخطط لإصدار سندات «باندا» نادرة في الصين بقيمة تصل إلى 1.4 مليار دولار
صندوق الطاقة العربي يخطط لإصدار سندات باندا في الصين بقيمة 1.4 مليار دولار لتنويع مصادر التمويل وتعزيز حضوره في آسيا.
بكين | EcoPulse24
حصل صندوق الطاقة العربي (TAEF) على موافقة تنظيمية في الصين لإصدار سندات مقومة باليوان الصيني بقيمة تصل إلى 10 مليارات يوان (نحو 1.4 مليار دولار)، في خطوة قد تمثل أكبر برنامج سندات «باندا» يصدره كيان من الشرق الأوسط حتى الآن.
ووفقًا لما ذُكر في بيان صادر الأربعاء، يعتزم الصندوق تنفيذ الإصدارات على مدى عامين، مع إمكانية طرحها عبر عدة شرائح بحسب ظروف السوق، على أن يتم أول إصدار لاحقًا خلال العام الجاري، ليكون بذلك أول إصدار باندا في تاريخ الصندوق.
وتُعد سندات «باندا» أدوات دين مقومة باليوان يصدرها مقترضون غير صينيين داخل السوق المحلية الصينية، وهي سوق ما تزال نادرة الوصول بالنسبة للكيانات الخليجية، إذ لم تشهد سوى إصدارين سابقين من حكومة الشارقة في عامي 2018 و2025، وفق بيانات مجمعة.
ويحظى الصندوق بدعم سيادي من دول في مقدمتها السعودية والإمارات، ما يمنح الإصدار المحتمل ثقلًا ائتمانيًا ويعزز جاذبيته للمستثمرين الصينيين. وفي حال اكتماله بكامل القيمة، سيكون الأكبر من حيث الحجم على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.
تمويل أقل كلفة وتعزيز الحضور في آسيا
أوضحت الإدارة التنفيذية للصندوق أن التوجه إلى السوق الصينية يأتي ضمن استراتيجية تمويلية تهدف إلى تنويع مصادر رأس المال وتعزيز الحضور في أسواق لا يزال انتشار الصندوق فيها محدودًا نسبيًا.
وتشير بيانات السوق إلى أن متوسط العائد (الكوبون) على سندات الباندا الحكومية والشركاتية انخفض إلى نحو 2.1% في 2025، وهو مستوى أدنى بكثير من تكلفة التمويل عبر السندات المقومة بالدولار، ما يمنح الإصدارات الصينية ميزة تمويلية واضحة.
تركيز على الاستثمار طويل الأجل
لم يحدد الصندوق الاستخدام الدقيق لحصيلة الطرح، إلا أنه سبق أن أشار إلى تعزيز تركيزه على الاستثمار في الملكية الخاصة وتمويل المشاريع، لا سيما في مجالات التقنيات اللامركزية والطاقة خارج الشبكات. كما يستهدف زيادة إجمالي استثماراته في الأسهم والديون بنسبة 60% خلال ثلاث سنوات لتصل إلى 12 مليار دولار.
سياق اقتصادي أوسع
يأتي هذا التوجه في ظل تنامي العلاقات التجارية بين الصين ودول الخليج، حيث أصبحت الصين الشريك التجاري الأكبر للمنطقة في عام 2024، بإجمالي تبادل تجاري بلغ 257 مليار دولار، مع توقعات بارتفاعه إلى 375 مليار دولار بحلول 2028.
وفي هذا الإطار، تتجه كيانات خليجية، بقيادة السعودية، إلى الأسواق الآسيوية بحثًا عن مصادر تمويل أكثر تنوعًا، في وقت يشهد فيه النشاط الاستثماري المحلي تباطؤًا نسبيًا.
ومن المقرر أن يتولى بنك الصين الدولي للاستثمار (CICC) وبنك الصين دور المديرين الرئيسيين المشتركين لأي إصدار محتمل، بحسب إفصاحات تنظيمية في السوق الصينية.
تحليل EcoPulse24:
تحرك صندوق الطاقة العربي نحو سوق سندات الباندا يعكس تحولًا استراتيجيًا في خريطة التمويل الخليجية، حيث لم يعد الاعتماد مقتصرًا على الدولار أو الأسواق الغربية. انخفاض تكلفة الاقتراض باليوان، إلى جانب عمق السيولة الصينية، يمنح الصندوق مرونة تمويلية أعلى، بينما يعزز الإصدار المرتقب الترابط المالي بين الخليج والصين في مرحلة تتسارع فيها إعادة رسم موازين التجارة والاستثمار عالميًا.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.